October 9, 2007

حكمة الحياة



حكمة الحياة هي:
1- أن لاتكون لديك حكمة!
2- أن لاتكون لديك حكمة ولاتبحث عن حكمة جديدة!
3- أن لاتكون لديك حكمة ولاتبحث عن حكمة جديدة، وأن لاتكون إلا أنت!
4- أن لاتكون إلا أنت!
المشكلة الوحيدة..كما ترى هي..
أنك لاتكون أبدا أنت!!!

October 2, 2007

قفزة السمكة خارج النهر


هل راودك هذا الأمر يوما ما في أحلامك
أحلامك التي أتت من مكان ما
مكان ما هناك...
حيث رسمت للمرة الأولى تفاصيل وجهك
هذا الأمر يتعلق بسمكة
سمكة وثبت خارج النهر لتستقر في كفيك
هذا يحدث أحيانا للبعض..
هل أنت متأكد أن المسألة احتمال؟
احتمال ما بأي شكل من الأشكال؟
إذا كان الأمر احتمالا كما تقول.. وكما تدعي..
فلماذا وقفت في النهر وتوقعت أن تقفز السمكة خارج النهر بين يديك؟
ألا يذكرك هذا الأمر بشئ ما؟
الجبر والاختيار مثلا..
ألم تفكر في الأمر بهذه الطريقة
بأنك تختار ماأنت مجبر عليه
وتجبر على ماستقوم باختياره
وأن المسألة دائما بين بين..
إنها متاهة الاختيار..
إنها شبكة القدر المرسومة بعناية فائقة..
أن توحي لك بأنك قمت باختيارك الحقيقي
بينما كانت الحقيقة عكس ذلك..
وحتى لاتظن أنها مزيفة فأنت أيها البائس تردد بينك وبين نفسك
تلك العبارة المطمئنة، العبارة المورفينية
"إن هذا أفضل اختيارات حياتي؟"!!!

__________________________
الصورة من موقع
http://www.dreamstime.com/fishjump-image186534

September 30, 2007

تاني .. نادي القلوب الحزينة


الأصدقاء والأعزاء
يمكنكم الآن زيارة نادي القلوب الحزينة
فقط تتبعوا اللينك
أكتب قصتك أو أحزانك أو ماتريد في التعليق وسوف أقوم بوضعه في البوست، وعلى ذلك فهو بلوج يكتبه الجميع بدماء قلوبهم، وآهاتهم، ولحظات التلاشي..
هل أطمع أن أبدأ بأي واحد منكم..
أما أنا فسأكتفي معكم بالمشاهده والقراءة والتنسيق ولن أتدخل إلا بتعليقات قليلة
خالص تحياتي وتمنياتي

September 26, 2007

نادي القلوب الحزينة

_______________________________
جمال عبد الناصر إلى جنة الخلد دائما يابطل

_________________________________



" إذا أردت أن تحب.. تعلم أن تحب برفق.. لأنك إذا لم تتقن ذلك.. ستندم إلى الأبد"

هل تعيش الآن.. إذا كانت إجابتك بنعم فلا تكمل القراءة وامض فيما أنت فيه..
أما إذا كانت إجابتك بلا ..إذن :
هل تتخيل أنك تعيش أم أنك تستميت في التخيل أنك تعيش؟
هل ألقيت بورقة طلاق بائن في وجه كل أحلامك القديمة؟
هل تسبح الآن عكس تيار شعورك واحساسك؟
هل ألقيت بقلبك في قعر محيط غير معروف على الخرائط البشرية؟
هل تبكي في الظلام أشباحك التي ماتت وأخذت معها روحك؟
هل تراودك أحلام قديمة حين تكون وحيدا؟
هل تبتسم لخيالات في ذهنك أنت فقط؟
هل تفضل الجلوس وحيدا في أركان معتمة؟
هل تجد في الأطفال مأوى لروحك فتحدثهم بما لايمكن أن تحدث به الكبار؟
هل تخشى أن يقرأ أقرب المقربين إليك أفكارك؟
هل تحلق في السرب؟ في نهايته دائما؟
هل أنت مستسلم الآن لقطار العمر، حيث قطعت تذكرة بلاعودة؟ بلا خروج على القضبان؟
هل أحرقت رداء تمردك؟
هل تفتح عينيك في الصباح على وجه حبيب قديم في مخيلتك أنت فقط؟
هل تغلق عينيك في المساء على نفس الوجه؟
هل تنادي هذا الوجه في بعض الليالي؟
هل تمد بكفيك في الفراغ في قلب الليل تلمس أطياف كفيه؟
حين تأكل لا تتذوق ماتأكله؟ وحين تكون وسط الناس هل تتظاهر بالسعادة؟
هل تشعر بأنك كائن آخر ليس هو الموجود في الواقع؟
إذا كانت إجابتك بنعم على كل هذه الأسئلة فأهلا بك في نادي القلوب الحزينة، وإذا لم تكن فأحذر أن تنضم إلى هذا النادي!
إنتبه من الآن فصاعدا لقلبك جيدا، لاتمنحه لأحد!!.

اللوحة للفنان Daima
http://arthusgallery.com/

September 23, 2007

أن تقف وجها لوجه



أن تقف وجها لوجه
أمام العالم المنزوع الضمير
أمام الشمس التي لاظل لها
أمام قضبان السجان المزروعة على الطرقات
أمام ديكتاتورية الطبيعة
أمام طلقات الرصاص المصوبة إلى عقلك
أمام الأسماك الميتة في نهر أحلامك
أمام فترينات العصر التعس
..
أن تقف وجها لوجه
أمام إحباطات غرائزك الصغيرة
أمام تواطؤ العصافير التي لاتزور نافذتك
أمام خيانة الورود التي تغيب في الخريف
أمام الخرائط التي لم تطأها قدمك
أمام تراثك المحكوم عليه بالفناء
..
أن تقف وجها لوجه
أمام الرياح التي تذروها حروفك
أمام السكون الذي يغتال دمك
أمام القوادين
والجهلاء في الصحف الحكومية
أمام مدافع صمت الآخرين الدنئ
..
أن تقف وجها لوجه
أمام ذاتك المكسورة دون لاصق مؤكد لها
أمام جلاديك في شوارع المحروسة
أمام أمك المختبئة في السماء منذ عقود
أمام مهدك الذي باعه النخاسون بعد أن باعوك
أمام عهود الملائكة التي لم تتحقق
أمام الشياطين السابحين في أوردة أمانيك
..
أن تقف وجها لوجه
أمام عار العالم الذي صنعوه
وأقنعوك أنه عالمك الوحيد
..أن تقف وجها لوجه
أمام كل هؤلاء..
هل يمكنك!!
هل يمكنك؟!
هل يمكنك؟!
يمكنك؟!

الصورة للفنان Storm Thorgerson
من الموقع
http://www.galleryonline.com/

September 19, 2007

عشر قصص قصيرة للغاية


(قاتل)
لم أعرف
لم أعرف أنك تتمتع بصفات قاتل حقيقي..
إلا حين شاهدتك تركض عبر الحقول..
لم تكن تلك المشكلة..
ولم تكن المشكلة صوت لهاثك..
لكنك كنت تطأ بأقدامك رؤوس الحشائش..
..
(إثم)
لأني لاأراكم
ظننت أنهم حشوا السجون بوجوهكم الجميلة
ولم أكن أعتقد أبدا
أن - الأسوأ – هو الذي حدث
كانت السجون قد تم حشوها فيكم!!
..
(بحر)
لم يكن صيد السمك عملا سهلا ذلك اليوم..
كان البحر مغتاظا بشكل واضح
وكان مايفتأ يبصق في وجهي
ولم يترك لي أي علامة توحي بأني مرحب بي لديه!!
..
(الجمال)
سألتني امرأة عابرة..
ولم يكن يمكنني التمييز بين العابرات والقاطنات..
لكني أدركت أنها عابرة، فقد كانت جميلة للغاية
ولم تكن تتكلم..
بل فقط تسأل..
..
(حاسة)
حين سقطت ثمرة مانجو ضخمة من سحابة عابرة..
أدركت أن السحابات بجانب أنها تعلمنا كيف نبكي
تحسن أيضا من حاسة التذوق لدينا..
..
(الحقيقة)
حين استيقظت على صوت عصفور صغير
بجوار النافذة..
كان يحذرني من أن الشمس لاتقول أبدا الحقيقة..
كان القمر هو الذي أرسله..
كما قال..
..
(تبادل)
قفزت سمكة إبنتي من حوضها الزجاجي..
ولم أجد بدا من أن أسبح أنا فيه مكانها بعض الوقت
فيما كانت السمكة تطعم ابنتي
جرعة حليبها الصباحي..
..
(نبوءة)
حين همست العرافة في أذني ..
سقطت ثلوج غريبة على المدينة
وتآكل لوح الشوكولاته الذي أحتفظ به لإبنتي
وذبلت الزهور المطبوعة على قميصها الصغير
وشحب وجه باب شقتي..
وغطت الدموع زجاج نافذتي..
بينما أصدرت الحكومة مرسوما
تنادي فيه بإطفاء شموع الموتى..!!
حينها أدركت بأنني فقدت شيئا ذلك اليوم..
..
( حرية)
غادرت مخدع الحرية
كانت نائمة هناك في هذا القصر
القصر المعلق في السماء
وكان أبوللون يشير إلى شئ ما على الأرض
كانت بصمات أحذية رجال الأمن تملؤها
ومقعد الوالي خاليا
وصولجانه مخضب بالدم
وكانت صفحات الجرائد ممزقة
..
(غادر)
حين غادر صديقي البلدة
لم يترك سوى قفل وحيد صدئ
معلق من عنقه على باب منزله
كلما أحسست بالحنين إليه
تطلعت إلى القفل
الهادئ تماما منذ رحيل صاحبه

____________________________

..........

September 13, 2007

من دفتر أحلامي



لاأعلم ماهو اليوم، استيقظت في دهشة من حلمي،
كان ممتلئا بقوس قزح وأقمار ملونة،
تصاعدت فيه صيحات الأطفال وهم يلعبون،
وكأنني في الحلم تحولت إلى زهرة تحلق فوقها فراشات جميلة تسبح في الهواء.

كتب بورخيس أن الحكيم الصيني زوانج زي حلم يوما بأنه أصبح فراشة وأنه يطير في الحقول ويحلق فوق الزهور، وحين استيقظ تعجب للأمر كثيرا، وتسائل هل هو حقا انسان تحول إلى فراشة، أم أنه فراشة تجلس في السرير الآن تعتقد أنها انسانا؟!

الغريب أنني اكتشفت حين استيقظت أني لست انسانا ولست فراشة، كنت أفكر بأنني زهرة حلقت فوقها فراشة زنج، وان هذه الزهرة تعتقد أنها كانت يوما ما انسانا تحول إلى فراشة واستقر الأمر أخيرا على أن يصبح زهرة.. مجرد زهرة!!.

September 11, 2007

الريح والماء - قصة لإبنتي تسابيح




كان ياما كان فيه فيه عجوزين، عجوزين للغاية، حين فكرا فجأة في أنه من المهم أن يكون لهما من يراعي زهورهما وشجيراتهما وحيواناتهما الصغيرة بعدهما، كانا يتطلعان لبعضهما البعض دون أن يدركا أنهما كانا يتفقان في تلك اللحظة على أمر واحد هو أن يخرجا هناك أمام بيتهما، أمام الماء ويدعوان الله في المساء أن يهبهما هذا الولد.
في المساء تدثرا في ملابسهما الثقيلة وخرجا إلى البحر، وأمام الماء وقفا يدعوان الله أن يمنحهما الولد، وحين انتهيا من دعواتهما، خرج فجأة ولد صغير من الماء، كان جميلا للغاية، وسار فوق الماء حتى وصل إليهما على الشاطئ، أمسك بيديهما، وعاد من حيث أتى، سارا معه دون أن ينتبها إلى أنهم يسيران مثله فوق الماء وكان يسير خلفهما بقية الحيوانات والطيور والأزهار والأشجار، حتى المنزل لم يتركهما يرحلا وحدهما، ساروا جميعا سويا حتى اختفوا هناك في نهاية الماء، فيما غطت سحابة كبيرة الجميع، ولم يعد يسمع سوى صوت حفيف أقدامهم على الماء، هو نفس هذا الصوت الذي نسمعه الآن سويا ياحبيبتي حين تقترب الريح من سطح الماء، إنه صوت أقدام جميع من تركونا ورحلوا إلى عالم آخر، عالم الريح والماء، أخذوا كل عالمهم معهم وهم راحلين، لم يكن يمكن لأن يتخلوا عن هذا العالم. صوت الريح هو صوت أقدامهم ياحبيبتي الصغيرة..
- إيه رأيك في الحدوته..ياتوته..
- حلوه يابابي.. بس ممكن تحكيلي حدوته تانية
- التانية بكرة ياتوته.. يللا ننام كده واحنا بنسمع صوت الريح..سامعاه ياتوت
- سامعاه يابابي
- ده صوت رجلين جدو
وده صوت رجلين ستو
- يعني هم معانا يابابي
- معانا ياحبيبتي معانا.. معانا..
كان صوتي يخفت ويعلو صوت الريح..وكنت أتطلع لنجم بعيد عبر النافذه ، حتى غرقت أنا وهي في بحر الأحلام

كل سنة وانتم طيبن أيها الأحبه




كل سنة وانتم طيبين أيها الأحبه وأجمل من عرفت هذا العام السعيد جدا..
نهى محمود
همسه
فاوستوس
سدرة المنتهى
أمونة
أبو مروان
سهى زكي
أغاني الشتاء
شروق الشمس
فريده مروان
سيد سعد
آية سعودي
سلسبيل
نور
وجميع الأصحاب والأحبة..الحاضرين والعابرين والصامتين.. وكذلك إلى كل الأرواح المحبة للخير في هذا العالم
كوووول سناااااه وانتووووم طايبيييييين
زين

September 5, 2007

الحب



كنت أفكر في ابنتي الصغيرة،
ثم اتاني رنين الموبايل، وكان رمزي يسى يعزف في تلك اللحظة في الإف إم سوناتا ضوء القمر لبيتهوفن،
كانت حبيبتي على الناحية الأخرى من الموبايل
تذكرني بميعادنا القادم هناك في إيزائيفتش في ميدان التحرير،
أكدت حضوري وأنا أتطلع للهواء الناعم الذي يهش وجه المدينة،
اغلقت الهاتف، وتذكرت كتاب "أميرة الثلج" الذي طلبته ابنتي،
توقفت بالسيارة وهبطت إلى مكتبة هاشت في ميدان طلعت حرب،
زخات خفيفة من المطر أتت فجأة لتذكرني بأن ايزائيفتش احترقت منذ عشرون عاما،
وان حبيبتي ماتت منذ خمس سنوات،
من الذي كان يحدثني إذن!!
ابتسمت وتطلعت للقصة في يدي وتذكرت كم كانت حبيبتي تعشق قرائتها لي في أمسيات الصيف البعيد!!

September 4, 2007

ضمير الأشياء



دخلت إمرأة وحيدة صامتة من الباب الذي فتح فجأة إلى داخل الحافلة، كان أمرا عاديا للغاية في هذه الساعة الأخيرة من الليل الصامت، كان الطقس باردا للغاية، لم يستطع السائق المتصلب على عجلة القيادة الدافئة تحت كفيه أن يرى في البداية وجه المرأة، حتى ضوء حافلته الشاحب لم يكشف له عن شئ، كأنه تواطأ معها للركوب، حتى باب الحافلة الذي يتكاسل بشكل غريب عند فتحه، انفتح في سلاسة فائقة، كان في رأيه بابا بلا ضمير، ولكن حين ركبت ورأى وجهها أدرك أن هناك خطأ ما يحدث، لكن لم يعد بإمكانه التراجع، وجهها الفاتن بألوانه الليلية الكاشفة عن مهنتها التاريخية، وتقديمها لقيمة الركوب سريعا وانسحابها إلى قلب الحافلة في الداخل لتجلس في سكون على المقعد الخالي وسط المقاعد الخالية الأخرى، هذه المقاعد التي خلت من الناس، لايدري لماذا اختارت هذا المقعد، لتجلس بعيدا فلا يكاد يراها، كان يشعر بارتياب ما، لقد أخفى الضوء الشاحب وكذلك الباب الخال من الضمير وجهها، وجهها الحقيقي، كأنهما تحالفا ضده في تلك اللحظة، لم يسأل نفسه قبل أن تصعد إذا كان سيقابل وجهها الحقيقي أم غير الحقيقي، لكن هذا الوجه على وجه التحديد، سواء كان وجها حقيقا أم غير حقيقي سيبقى داخل الحافلة حتى محطته، دمدمت شفتاه الباردة بكلمات غير مفهومة، لكن لم يكن لديه حلول أخرى، انطلق صوت الحافلة كاسرا صمت الليل والبرد، وكانت الأضواء تختفي.
اختارت المرأة أن تجلس إلى أفضل المقاعد الممزقة التي كانت تكشف عن عوراتها الممزقة فارتفعت جلودها المهترئة الغامضة إلى الأعلى، وكانت حاشياتها مسكوبة في تكاسل حزين على الجوانب تحكي أسرار ركابها المنسيون، كأنها تحالفت مع كل الأشياء التي خلت من الضمير أيضا في تلك اللحظة، لم يكن هناك أفضل من هذا المقعد ومع ذلك فقد استقبلها المقعد في ترحاب لايتفق وحزنه المسفوح، فجلست وغاصت في داخله، شعرت بالدفء القادم منه فبدأت تغني في صوت واهن خفيض وهي تتطلع إلى اللاأشياء غير الواضحة التي تحوم في الظلام، بينما كانت الأضواء الخجولة تظهر وتغيب فجأة، كانت تغني لحنا قديما، وكان السائق يحاول أن يتعرف على ملامح ماتغنيه لكن لايكاد يصل إليه شئ من ذلك، لايدري لماذا صمت أيضا وأخذ يستمع إلى صوتها الجميلن او بقاياه التي تصل إليه.
لحظات وتوقفت الحافلة، في هذا الظلام وجد مجموعة أخرى من الركاب، كان متأكدا من أنهن مجموعة أخرى من النساء، رفع رأسه إليهن قليلا ليراهن على أنهن من نفس النوعية لكنه توقف مجددا، فليكن، قرر أن لايتطلع إلى وجوههن، مافائدة التطلع إلى الوجوه إذا كان موقفك لن يتغير؟، سيركب الجميع الحافلة، سيتحسسون في حنان تلك المقاعد الممزقة، وسيدخلون من هذا الباب الخال من الضمير.
توقف تماما، وحاول أن يفتح الباب الأوتوماتيكي لكنه لم ينفتح،( إيه هل استيقظ ضميرك فجأة؟)، لم يستجب مطلقا لكل مافعله، كأنه انتقل لعالم آخر فقد فيه كل حواسه، كأن الباب يدور في شوارع الصمت والسكون والظلام، كأن روحه ماتت، كأنه لم يعد موجودا، أو كأنه يدعي في إصرار أنه لم يعد موجودا، كأنه اكتفى فجأة بالمرأة التي دخلت، نهض وحاول أن يفتحه بيديه فلم ينفتح، كأنه قرر أن يظل مغلقا للأبد.
فتح الباب الذي بجانبه وخرج منه، واغلقه خلفه، كانت تلك حركة لاإرادية منه، دار حول الحافله، وتقدم نحو الباب الخال من الضمير من الخارج، من الشارع يحاول فتحه، فلم يفتح، كان الباب قد صمم أن لاينفتح، وقف أمامه مكتئبا، عاجزا عن التصرف، كان الباب قد فقد ضميره تماما، توجه نحو الباب الذي نزل منه، اكتشف أنه انغلق ويجب فتحه من الداخل، وأن الزجاج مغلق هو الآخر، كان قد أغلقه بسبب البرد، كما أن أكرة الباب لاتعمل من الخارج، كأنه أصبح في مدينه تائهه، رجل تائه في مدينة تائهه يخيم عليها الظلام والسكون والبرد، الرفاق اللعينة الثلاث، تحالفوا ضده وهاهو واقف في الخارج يتطلع إلى المرأة الوحيدة في الداخل،الجميلة الوجه، ذات العمل التاريخي، الجالسة على المقعد الذي رحب بها، كانت غارقة في اللاأشياء التي تتكاثر بالخارج، كأنها في عالم وهو في عالم آخر رغم المسافة الضئيلة الي تفصلهما، وفي ذات الوقت تخلق عالمها الخاص بها، لكنه شعر أنهما على حافة عالمين منفصلين، مخلوقات لاتنتمي لبعضها البعض تحوطها اشياء تتسم بالحنان أحيانا، وبدون ضمير أحيانا أخرى، ترحب احيان، وتصد أحيانا أخرى، هاهو قدره قد ساقه إلى أن يكون خارج عالمه الدائم، مقعده وعجلة القيادة الدافئة التي تحتضن كفيه الخشنتين، حتى زوجته لم تكن تستطع احتضان كفيه، فيما كانت عجلة القيادة تفعل ذلك، وبنعومة ليس لها مثيل.
خبط خبطات سريعة متلاحقة تمتلئ بإصرار غريب على الزجاج الغائم، هذا الزجاج الذي يبدو غارقا في بحر لانهائي من العدم، الزجاج هذه الحافة الشفافة، الحافة الرقيقة التي تفصلهما، حافة العالم والعالم الآخر، لايمكن أن تحدد من منهما العالم ومن منهما العالم الآخر، خرجت المرأة من عالمها الداخلي المغلق عليها، انتبهت له ونهضت وهي تبتسم، اقتربت من باب الركاب ومدت بيديها لينفتح الباب فجأة أمامها، كأنه استعاد ضميره المفقود، ليدخل الجميع ضاحكين، وخلفهم السائق الذي عاد لعالمه الذي كان قد فقده من دقائق، يبتسم لها وينسى تماما أفكاره القديمة عنها، ينسى دمدماته وأفكاره القبيحة التي تناوبته لحظة ركوبها، ينسى كل شئ ليتذكر مافعلته، يتذكر مدى عنف الأشياء، ومدى عنف أفكاره، يلعن نفسه في صمت، تبادله ابتسامة وتعود لمقعدها الذي رحب بها في البداية، وكان السائق يتعجب للباب الذي كان ضميره يتحرك منزلقا للأمام والخلف في ذات الوقت، لايأبه إلا لأشياء يعرفها هو شخصيا.

September 3, 2007

أقنعة









أقنعتي متعددة
لايمكن أن أخلع قناعا ليظهر وجهي الحقيقي
نسيت وجهي الحقيقى
أصبح قناعا من تلك الأقنعة
أين جريمتي إذن؟
من وضع على وجهي القناع الأول؟
فليس هناك -للأسف-
ليس هناك
قناع أخير

صباح الازدواجية



كان مفروضا أن نلعب تلك اللعبة مرة أخرى
ولأني كنت كائنا مزدوجا، لعبتها مرة اخرى بشخصية أخرى
ومع ذلك فشلت
مع أنك فشلتي أيضا من المرة الأولى
إلا أنك لم تكررين التجربة
لأكتشف أن شخصياتي تكرر تلك اللعبة مرات ومرات
ولم تكتشف أبدا أنها كانت فاشلة في كل مرة
ترى كيف كنت أرى أني ناجح كل مرة!!

August 30, 2007

تكنولوجيا النساء العاريات


تحولت ثقافة الجنس عبر السنوات الماضية لدى الشباب من المجلات الملونة وأشهرها طبعا البلاي بوي، حيث كانت تمثل كنوزا سرية لدى شباب الستينيات والسبعينيات، وفي الثمانينات ظهرت أفلام الفيديو – أنا مش متأكد طبعا من الوضع في المجتمع المصري خلال هذه الفترة لأني ماكنتش موجود – وانتشرت بشكل فيروسي وبكتيري وارتبطت بالحصول على فيديو لمشاهدتها سواء عن طريق الملكية أو تأجيره، كلنا طبعا شوفنا فيلم "فيلم فيديو" وكان جامد، وفي التسعينيات بدأت تظهر السي دي وأعقبتها شبكة الإنترنت للحصول على تلك المتعة بشكل أو بآخر، ولما المسألة ماعادش نافع فيها الكلام - الناشف - لامؤاخذه، تحول المجتمع كله إلى الزواج العرفي للبنات والشباب، وأصبحت مسألة مثل المجلات أو الأفلام الفيديو او السي دي متروكة للصبية في سن العاشرة والحادية عشرة، ولاأدري طبعا عن الموقف بالنسبة للبنات، وهل كن يختلفن عن الشباب أم لا؟، إنما هذا كان واقع الحال، ولاأدري في الألفية الجديدة ومابعدها مالذي يمكن أن يحدث، إلى هنا والمسألة قد تبدو عادية، غير العادي الآن أنه أصبح بإمكان الصبية أيضا الزواج العرفي وغير العرفي، ويمكنكم بعد التجول في بعض القرى والأماكن المعتمة من التعرف على مايحدث.
أي أن هناك تداول متسارع لثقافة الجنس كلما اتجهنا للأصغر سنا وبشكل أصبح يفوق أي احصاءات أو اسقاطات تنبؤية، وهنا قد أتوقف وأتسائل، مالذي سيحدث بعد ذلك؟ ولايمكنني تحديد إجابة بعينها، مش عارف يعني هاييجي يوم ألاقي عيل بيرضع بيقول أنا عايز أتجوز عرفي!! ..!!

August 26, 2007

أسئلة مشتعلة دائما





(1)
فراشات الحياة السرية
أن تعيش حياتك السرية، فتكتشف أن أحلى أحاسيسك سرية،
وأن أقصى توهجاتك سرية، وأن أعتى لحظات جنونك سرية،
وأن أمتع أحلامك سرية،
حين تغرق في النهاية في هذا الكائن السري الذي تعيشه،
حين تتلفت في النهاية حولك فلاتجد سوى تلك اللوحات السرية التي تملأ العالم حولك..
هل كنت إنسانا سريا إلى هذا الحد الدامي..!!
إذن ماهذه الفراشات التي تحوم هناك..؟!
كيف تطير هذه الفراشات اللئيمة خارج عالمك السري!!
(2)
كرمك الحاتمي
كيف لم أقرأ قبل الآن تلك الأحاسيس الضوئية القادمة من شفتيكي
اللعنة علي إلى يوم القيامة إن كنت أقرأ حروفا فقط من شفتيكي
كيف لم أقرأ قبل الآن ارتعاشات كفيك
كيف تهت عن كل مفاتيح خرائط جسدك
لماذا كانت شفراتك عصية علي
كيف تعاملت معكي ككائن كامل، مغلق،
في الوقت الذي سربتي فيه إلى خارج كونترول جسدك إجابات أجزاءك التي تعاملت معي
كيف كنت بليدا وفاشلا إلى هذه الدرجة،
ومع ذلك كنت تمنحيني الدرجات النهائية في علاقتنا!!
(3)
ديكتاتوريتي تلثم أصابعك
أتحرك نحوك وأهم بترديد مواعظي اليومية عليكي
ذلك حين ألمح أشباح فصولك الباردة واقفة هناك على الرصيف
تضعين إصبعيكي على شفتي
فتسري قبلتي إليهما
فتعود إليكي حرارتك، وتعود فصولك ربيعية
أبتلع مواعظي
وأتحول إلى هذا الكائن الديمقراطي
الذي لم يجد في النهاية سوى ديكتاتوريته لتلثم أصابعك

August 19, 2007

حين غنت أمي



كان يخيل لي أن أمي حين تغني ، تغني لمتخيلين يعيشون فوق كوكب الزهرة، أو أقرب إلينا قليلا، على القمر مثلا أو لبشر يعيشون هناك بين نقطتين مضيئتين في قلب السماء، ولم أكن أظن أن أحدا يمكنه أن يسمعها.
كانت تبدأ في ذلك أثناء إعدادها للطعام في انتظار قدوم اخوتي من المدرسة وكنت أصغرهم، وكنت مستمعها الوحيد، أما فكرة وجود مستمعون آخرون على كوكب الزهرة أو القمر، فذلك لأنني كنت أعتقد اعتقادا جازما لم تستطع أن تفتته الأيام بأن أناسا أجمل منا بكثير يعيشون هناك، وأنهم اصحاب الحق الوحيد – بعدي - في سماع أغاني أمي، وأنه لاأحد على الأرض يمكنه إدراك قيمة غناء أمي، على الأقل في الشارع الذي نقطنه.
بعد انتهائها من أعمالها المنزلية تقوم بإعداد المائدة وتغيير ملابسها، وتضع زهرة بيضاء في شعرها لم أكن أدري من أين تأتي بها، ثم تتوقف عن الغناء، وحين تتوقف أنصت لتلك الخبطات المكتومة التي كنت أسمعها آتية من الحوائط ، وكانت هي تبتسم فكنت أبتسم بدوري، ثم نجلس إلى المائدة ويدخل إخوتي وأبي.
كنت أظن أن تلك الخبطات هي تصفيق هؤلاء الذين يعيشون هناك على كوكب الزهرة أو القمر أو بين النقطتين المضيئتين البعيدتين، وحين يأتي المساء أهرب إلى أحضانها حيث تغني لي في صوت هامس لايسمعه سواي في تلك اللحظة.
وحين ماتت أمي وكنت كبيرا، وايقنت أنني عشت طويلا على الخزعبلات والأوهام التي ترهلت في عقلي، وتأكدت أنا أحدا لم يفتقد غنائها سواي، كان قد مر على وفاتها عدة أيام قليلة، وكنت في المساء وحيدا في المنزل، دق جرس الباب، وكان الظلام مسيطرا، حتى أنه ابتلع كل الظلال التي كان الضوء يتركها هناك على الدرج، وحين فتحت الباب لم أستطع التحقق من ملامح القادم الذي سألني
- انت ابن الست اللي كانت بتغني
- أيوه.. انت مين؟
- مش مهم .. أنا حبيت بس اقولك إننا هناك في كوكب الزهرة نفتقد غنائها للغاية.. البقية في حياتك..!!

August 16, 2007

تماثيل لحمير صغيرة فاشلة




ثمة موهبة ما مخزونة كانت لدى أبي لم تظهر إلا بعد أن تغلبت عليه مجموعة من عوامل التعرية الزمانية والاجتماعية، فركن في المنزل لايخرج منه إلا للشرفة وقد لف تحت إبطه جريدته وشيئا ما آخر لايظهر منها، يتطلع من الشرفة قليلا إلى الشارع ثم يجلس على مقعده فيها ولايخرج إلا حين تغيب الشمس، يخرج وقد لف هذا الشئ المجهول في الجريدة وسرعان مايضعه في خزانته الخاصة بحجرة نومه، ثم يغلقها بالضبة والمفتاح ، ويصر على أن لايفتح أحد ما غرفته في يوم غيابه عن المنزل حين يذهب للحصول على أموال المعاش.
يظل يعمل في الشرفة منذ صحوه حتي يعود منها منهكا، هكذا كل ليلة، حتى مات ذات صباح بارد، كنا صغارا لانأبه كثيرا لما يفعل، لكن بعد أن مات أصر أخي الأكبر على فتح خزانته ومعرفة سر هذه اللفافات التي كان يدسها هناك، لكن أمي رفضت ذلك في إصرار وغضب، وفي تلك الليلة بعد أن نامت أمي اختلسنا المفتاح أخي الأكبر وأنا ، وكان التوتر قد قضى على بقية أنفاسنا فكادت لاتبين، وفي حجرة أبي أوقدنا مصباحا خافتا كنا نتحرك على ضوءه، وبدأ أخي في محاولة فتح باب الخزانة عدة مرات وكان الباب يصر في كل مرة على الإنغلاق، تطلعت إلى صورة أبي على الحائط، كانت ترتسم على وجهه ملامح تلك الابتسامات الحائرة، هذه الابتسامات الغريبة التي لم أستطع فك طلاسمها على الإطلاق، وحين سألت أخي عنها ضرب كفا بكف، وأدركت أنه هو الآخر لايعلم، حتى أمي لم تعلم سببا لتلك الابتسامات الحائرة التي لازمته في سنواته الأخيرة حتى خروجه من العالم الأرضي منذ ترك الوظيفة وحتى مات، سألتها
- ألم تتحول أبدا تلك الابتسامات إلى ضحكات.. لم أره أبدا يضحك ياأمي..
قالت:
- ضحك مرة واحدة في صباح رحيله، قال لي بأنه لايجد فائدة من استيقاظه في الصباح، كأنه كان يعلم بأنه لن يستيقظ بعد ذلك أبدا..
كنت أعلم بأن هناك كثير من الأسئلة التي لم أتمكن أنا أو أخي من الإجابة عليها، لكننا كنا نأمل في أن يكشف لنا مابداخل الخزانة عن إجابات على أسئلتنا، كنا نعتقد جازمين بأن سبب ابتساماته الحائرة يكمن في تلك اللفافات المحفوظة في خزانته، أخيرا نجح أخي في فتح باب الخزانة الثقيل، لملمنا اللفافات التي كانت تملؤها، ووضعناها على الطاولة الخشبية التي استقبلتها في ترحاب، وبدأنا في فكها وقلوبنا تنبض في عنف، وحين فتحناها أخيرا لم يكن بداخلها سوى نماذج مختلفة من الخشب لحمير صغيرة فاشلة، إذن كان يحتفظ في خزانته بكل الحمير الفاشلة التي حاول صنعها ولم يستطع، في الصباح أدركت أمي مافعلناه، فأخرجت كل الحمير الفاشلة وأوقدت فيها النار، وكان رمادها يسقط هناك على أرض الشرفة، في ذات الوقت الذي كانت تأتينا فيه صرخات من الشارع لأناس تحترق فجأة
.

August 14, 2007

صور من بلدنا لسائح أميركي

إيه رأيكم في بلدنا لما تكون حلوة وهادية
دي صور بعتهالي صديق عربي يعيش في أميركا لبعض الأماكن في مصر
كنت باتفرج عليها، وبقول الراجل ده جاب الصور دي منين
أمال التكاتك والناس اللي ماشية بعكس الطريق واللي مش معلقة نمر، ومامعاهاش رخص
والعيال اللي بتشحت عالنواصي راحوا فين
نحتاج أحيانا إلى عين جميلة كي نستطيع أن نراه









August 12, 2007

"بورخيس" صانع الخيال والمتاهات واليقين




يعرف الكثير من الكتاب بورخيس كواحد من أبرز صانعي الخيال والمتاهات في العالم، هذا الذي رأى بعقله مالم يراه الحشد الأعظم من الأدباء وفي النهاية مات ضريرا.
نظر إليه العديد من النقاد والأدباء في عالمنا الذي يتداعى يوما بعد آخر من هذه الناحية، لكن الذي يعنيني هنا هو السؤال الذي طرحه بورخيس على نفسه، وهو كيف يمكن كتابة الأدب في الأرجنتين؟ إن تجربته الروائية – وهو يكتب الشعر والقصة القصيرة – تقترب في كثير من ملامحها من تجربة أديبنا العالمي نجيب محفوظ، بمعنى أنه من المؤكد أن محفوظ طرح على نفسه مثل هذا السؤال، كيف يمكن كتابة الأدب في مصر؟ ربما يتفق الكاتبان في جزء من الإجابة لكنني لاأعتقد أن أحدا من كتابنا الروائيين طرح على نفسه مثل هذا السؤال، فنحن اللااستراتيجيون لانملك هذه الموهبة، ولا إلى هذا الحد من التساؤل، ولابمثل هذا الوضوح في الإجابة، ولا بمثل هذه القدرة على تخطي الحدود!.
لنأتي أولا لمشكلة الخيال في الرواية المصرية، ماهي درجة الاحتفاء بالخيال والخيال الجامح أدعي في الرواية المصرية، لاأجد مثل هذا الخيال لدى أغلب الأدباء تقريبا، ولأدري حقيقة السبب وراء ضمور نزعة الخيال الجامح والمتاهات في الأعمال الأدبية المصرية والعربية بشكل عام، ربما تكون متوافرة في بعض الأعمال الشعرية، لكنها غير موجودة على الإطلاق في الكثير من الأعمال الأدبية.
ربما كان لبعض أعمال كتاب الستينيات نزوع نحو إظهار الخيال خاصة في كتابات ابراهيم عبد المجيد، لكنه وظفة كإطار للعمل، وليس مضمونا في حد ذاته، وصنع الله إبراهيم في (اللجنة)، ولم يلتفت بعد ذلك كثيرا فيما بعد في أعماله إلى تطوير هذه الإمكانية، وسأستبعد هنا أعمال اعتمدت الخيال العلمي كالسيد من حقل السبانخ لصبري موسى، وإن كانت ذات وظيفة اجتماعية، ويلتبس أبعادا واقعية.
المشكلة الأكبر في رأيي أن كتاب أمريكا الجنوبية مثل بورخيس ومن بعده ماركيز وكويلهو استفادوا جميعا من لعبة الخيال التي أطلقت سراحها (ألف ليلة وليلة)، فيما لم نستفد نحن منها كثيرا، بل إن ترشيحهم أو حصولهم على جائزة نوبل كانت هذه واحدة من حيثياتها.
إذا تطلعنا إلى بورخيس فهو قد كتب عن التراث الشعبي الأرجنتيني المتمثل في الكومبادريتو أو المقاتلين بالسكاكين في ساحات أطراف المدن والقري هناك، يمكننا أن نلمح ذلك في مجموعته (تاريخ عالمي للعار)، فيما يمكننا أن نرى شبيه ذلك في حرافيش نجيب محفوظ عن الفتوات المقاتلين بالهراوات.
إذا مضينا بشكل أكبر في تفحص مشكلة الرواية المصرية، لقلت أنها على الرغم من تقدمها للعالمية عبر الكثير من الروائيين، إلا أنها مازالت تفتقد لعنصرين في غاية الأهمية، حيث فكرة العالمية يجب أن تبنى على الخيال الجامح من جانب، وعلى فكرة التسامح من جانب آخر، وهو مايبدو لي كقارئ يأتي من بعيد أنني لم ألحظهما على الإطلاق حتى الآن، لقد قدمنا جميعا للعالم صورة واضحة وغير غامضة عن الحياة المصرية في أدق تفاصيلها وعجائبيتها الحزينة والبغيضة، المفرحة والسعيدة، السوداء والضبابية والزرقاء، لكننا في ظني لم نتفق على رأي جمعي يتضمن مانريد تقديمه للعالم.
إن الديمقراطية في أبسط معانيها وتعريفاتها التي لاتنتهي، تعني الخيارالفردي والشخصي المطلق، لكنها لاتعني أبدا الخلاف الجمعي المطلق، وهو مايزعجني على الساحة الأدبية شأن الكثير مما تعج به حياتنا، فكل يريد أن يصنع مدرسته الخاصة القادمة من الفردية المطلقة، وبالتالي يصبح لدينا آلاف المدارس التي لاتعني واحدة منها لا بالخيال، ولا بالتسامح، وإنما بالواقعية والواقعية فقط، حتى أصبح الكثير من الأدباء ،المصريين ينظرون لأي خيال على أنه واقعية وواقعية مفرطة.. صباح الإفراط الحزين

August 8, 2007

البلياتشو الذي حرق قفاه




الغنا بهدله




"هي الدنيا فيها كام بلياتشو


الزمن لطشو


قفاه حرقه بجاز


الزمن وعده


صدق هاتشو


واهي ضربت شقلباظ"




بيتهيألي الفيلم حلو والأغنية كمان،


وبترجع مدحت صالح لساحة الغنا، بعد سلسلة المسرحيات الهايفة مع الست إياها


بجد استمتعت بيها جدا أنا وبنتي الصغيرة


كل يوم في العربية تقوللي بابي شغل البلياتشو॥


الحقيقة أنا مش فاهم هي فاهمة ولا لأ


بس أكيد مستمتعة زيي بقفا البلياتشو اللي اتحرق بالجاز، الشاعر الجميل أيمن بهجت قمر خللى حتى العيال الصغيرة تفهم يعني إيه جاز!!