November 11, 2007

فوضى زرقاء


المعذرة لكم جميعا
فقد كانت الأشياء حولي ترقص رقصتها الأخيرة..
كانت الحياة كلها تنفجر وتتناثر
كان كل حب العالم يتبعثر ويتلاشى
كان اللقب الحقيقي لهذه الحالة هو الاكتئاب
لكني اكتشفت أن من قلب الاكتئاب يولد الفرح..
لعله ليس اكتشافا بالمعنى الحقيقي
وإلا كان معنى ذلك أن الجنون يتوسط حلقة الأشياء التي تسكنني
أهلا بكم في موسم الفرح
مع التزامي بأن للفرح معنى مغاير تماما عندي
فهو حالة مؤقتة فقط من التصالح مع الذات
إذ أنني لم أعد أدرك له معنى منذ زمن طويل
أعتز أيضا بأن أقدم لكم مقاطع من الرواية الجديدة قريبا
التي قرأتم عنوانها في الأعلى!
أعتذر مرة أخرى عن الغياب
ولكني لاأستطيع سوى أن أهمهم بتلك التعاويذ الجميلة التي إحداها كلمة
"وحشتوتني"
حبي الدائم

October 29, 2007

عذرا يأ رفاقي هذا موسم الاكتئاب..


الأعزاء.. ليست بي رغبة للكتابة فنحن جميعا في قلب موسم الاكتئاب، كلما تتطلعت إلى كتاباتكم جميعا أيقنت أن جيوش الاكتئاب والاحتقان تحتل مقاعد متقدمة للغاية في قلوبنا.. فأستميحكم عذرا.. ليست لي رغبة في الكتابة إطلاقا، فأنا مشغول بروايتي الجديدة، لكن اسمحوا لي أن أقدم لكم مقطوعة لطيفة من "الغثيان" لسارتر :
" كان الضباب قد انحسر قليلا، وأسرعت في سلوك شارع تورنوبريد، كنت بحاجة إلى أضوائه، ولكني أصبت بالخيبة، كان ثمة نورا بكل تأكيد، وكان يسيل على زجاج الحوانيت، ولكنه لم يكن نورا مرحا: كان أبيض كل البياض بسبب الضباب، وكان يسقط على كتفيك كماء "الدوش".
..
وبحثت فيما حولي عن مرتكز صلب، عن حماية لي من أفكاري، ولكني لم أجد ، رويدا رويدا، كان الضباب قد تمزق، ولكن شيئا ما مغلقا كان يتمطى في الشارع، ربما لايكون تهديدا حقيقيا فهو قد امحى، شفافا. ولكن هذا بالذات هو ماكان ينتهي باشاعة الخوف. واسندت جبيني بالواجهة، ولاحظت على مايونيز بيضة معدة على الطريقة الروسية قطرة ذات لون أحمر معتم: كان ذلك دما. وكان هذا الأحمر على ذلك الأصفر يثير اشمئزازي"
عذرا العالم.. كل العالم حتى أنا في تلك اللحظة يثير اشمئزازي!!

الصورة من :

http://cybermusicalinstruments.com/images/products/EVN4-4black.jpg

October 24, 2007

الألم ..لاتكذبي


مش عارف أقولكم إيه
حبيت أغير كده وأقلب على عبد الوهاب
عبد الوهاب ده حبيبي
يعني ممكن ماأكولش وأقعد اسمعه
اسمعوا لاتكذبي منه
"لاتكذبي
إني رأيتكما معا
ودع البكاء فقد كرهت الأدمعا
ماأهون الدمع الجسور إذا جرى
من عين كاذبة
فأنكر وأدعا
وأدعا"
أغنية تعيش
تعيش على طول
تعيش لأن الحاج الشناوي كتبها وهو تعبان..
هي دي النقطة اللي أنا أقصدها
إوعى تندم إنك اتألمت يوم
لأن كتابتك الجميلة منبعها هذا الألم
فليحيا الألم الذي يجعلنا متألقين
- ردا على نورسين وشخابيط وشيرين وفاوست
واي حد مداقش من نهر الألم ولم تهاجمه ديناصورات الوحدة المتوحشة
-للعامية جمالها دائما-
مع إحترامي للفصحى

October 23, 2007

إحساسي




أكتشف الأشياء كطفل صغير
أمسح على ظهر الأشياء كأني أمسح على رأس قط صغير
أحب العصافير الصغيرة.. وتتعلق عيناي بأجنحتها الواهنة وهي تحاول الارتفاع
كلما حاولت حبيبتي
أن تعرف مايدور برأسي
تسقط بجواري مجهدة
عبثا تحاول
ببساطة
لاتعرف أني أعطيتها قلبي
وأصبحت عقلا طائرا مع ذلك العصفور

October 13, 2007

القاتل والضحية


هل يمكنك أن تطلق رصاصة الرحمة على نفسك لتستريح من عذاباتك وجرائمك الغامضة؟
هل يمكنك أن تتوارى عن العالم بعيدا؟
هل يمكنك أن تمحو ذاكرة الأشياء من كل أفعالك الشائنة؟
هل يمكنك أن تعيش الجحيم مرتين مرة على الأرض ومرة هناك بعيدا؟
هل يمكنك أن تعتذر لكل من ارتكبت جرائما لاتغتفر في حقهم؟
هل يمكنك ان تمحو بابتسامتك الزائفة كل الغصات التي تسكن حلوق الجميع؟
هل يمكنك أن تعيد الكون إلى ماكان عليه قبل زيارتك له؟
هل يمكنك أن تعيد إصلاح القلوب التي تحطمت؟
هل يمكنك أن تستمر في الكتابة بعيداعن دماء الآخرين؟
هل يمكنك أن تحل الصمت على العالم فتختفي آهات المحزونين؟
هل يمكنك إعادة كتابة تاريخك المزيف؟
هل يمكنك أن تلملم جراح البؤساء ومن أسأت إليهم؟
هل يمكنك أن تهب من أحببتهم وترك حبك في قلوبهم ألما لاينتهي أن تعيد إليهم قلوبهم القديمة؟
هل يمكنك أن تنتصر على نفسك.. على كبريائك.. على صلفك وغرورك.. وأن ترفع يافطة في الشوارع تعتذر فيها لهم..
هل اعتذارك سيكفي..
المشكلة الدائمة أن القاتل والضحية تبادلا الحب يوما.. فلم تعد تعلم من القاتل ومن الضحية

الصورة من موقع
http://photo.net/gallery/

October 11, 2007

كوووول سنه وانتم طيبين



كل سنه وانتم طيبين
كل سنه وانتم طيبين
كل سنه وانتم طيبين
مغلق لأجازة العيد

October 9, 2007

حكمة الحياة



حكمة الحياة هي:
1- أن لاتكون لديك حكمة!
2- أن لاتكون لديك حكمة ولاتبحث عن حكمة جديدة!
3- أن لاتكون لديك حكمة ولاتبحث عن حكمة جديدة، وأن لاتكون إلا أنت!
4- أن لاتكون إلا أنت!
المشكلة الوحيدة..كما ترى هي..
أنك لاتكون أبدا أنت!!!

October 2, 2007

قفزة السمكة خارج النهر


هل راودك هذا الأمر يوما ما في أحلامك
أحلامك التي أتت من مكان ما
مكان ما هناك...
حيث رسمت للمرة الأولى تفاصيل وجهك
هذا الأمر يتعلق بسمكة
سمكة وثبت خارج النهر لتستقر في كفيك
هذا يحدث أحيانا للبعض..
هل أنت متأكد أن المسألة احتمال؟
احتمال ما بأي شكل من الأشكال؟
إذا كان الأمر احتمالا كما تقول.. وكما تدعي..
فلماذا وقفت في النهر وتوقعت أن تقفز السمكة خارج النهر بين يديك؟
ألا يذكرك هذا الأمر بشئ ما؟
الجبر والاختيار مثلا..
ألم تفكر في الأمر بهذه الطريقة
بأنك تختار ماأنت مجبر عليه
وتجبر على ماستقوم باختياره
وأن المسألة دائما بين بين..
إنها متاهة الاختيار..
إنها شبكة القدر المرسومة بعناية فائقة..
أن توحي لك بأنك قمت باختيارك الحقيقي
بينما كانت الحقيقة عكس ذلك..
وحتى لاتظن أنها مزيفة فأنت أيها البائس تردد بينك وبين نفسك
تلك العبارة المطمئنة، العبارة المورفينية
"إن هذا أفضل اختيارات حياتي؟"!!!

__________________________
الصورة من موقع
http://www.dreamstime.com/fishjump-image186534

September 30, 2007

تاني .. نادي القلوب الحزينة


الأصدقاء والأعزاء
يمكنكم الآن زيارة نادي القلوب الحزينة
فقط تتبعوا اللينك
أكتب قصتك أو أحزانك أو ماتريد في التعليق وسوف أقوم بوضعه في البوست، وعلى ذلك فهو بلوج يكتبه الجميع بدماء قلوبهم، وآهاتهم، ولحظات التلاشي..
هل أطمع أن أبدأ بأي واحد منكم..
أما أنا فسأكتفي معكم بالمشاهده والقراءة والتنسيق ولن أتدخل إلا بتعليقات قليلة
خالص تحياتي وتمنياتي

September 26, 2007

نادي القلوب الحزينة

_______________________________
جمال عبد الناصر إلى جنة الخلد دائما يابطل

_________________________________



" إذا أردت أن تحب.. تعلم أن تحب برفق.. لأنك إذا لم تتقن ذلك.. ستندم إلى الأبد"

هل تعيش الآن.. إذا كانت إجابتك بنعم فلا تكمل القراءة وامض فيما أنت فيه..
أما إذا كانت إجابتك بلا ..إذن :
هل تتخيل أنك تعيش أم أنك تستميت في التخيل أنك تعيش؟
هل ألقيت بورقة طلاق بائن في وجه كل أحلامك القديمة؟
هل تسبح الآن عكس تيار شعورك واحساسك؟
هل ألقيت بقلبك في قعر محيط غير معروف على الخرائط البشرية؟
هل تبكي في الظلام أشباحك التي ماتت وأخذت معها روحك؟
هل تراودك أحلام قديمة حين تكون وحيدا؟
هل تبتسم لخيالات في ذهنك أنت فقط؟
هل تفضل الجلوس وحيدا في أركان معتمة؟
هل تجد في الأطفال مأوى لروحك فتحدثهم بما لايمكن أن تحدث به الكبار؟
هل تخشى أن يقرأ أقرب المقربين إليك أفكارك؟
هل تحلق في السرب؟ في نهايته دائما؟
هل أنت مستسلم الآن لقطار العمر، حيث قطعت تذكرة بلاعودة؟ بلا خروج على القضبان؟
هل أحرقت رداء تمردك؟
هل تفتح عينيك في الصباح على وجه حبيب قديم في مخيلتك أنت فقط؟
هل تغلق عينيك في المساء على نفس الوجه؟
هل تنادي هذا الوجه في بعض الليالي؟
هل تمد بكفيك في الفراغ في قلب الليل تلمس أطياف كفيه؟
حين تأكل لا تتذوق ماتأكله؟ وحين تكون وسط الناس هل تتظاهر بالسعادة؟
هل تشعر بأنك كائن آخر ليس هو الموجود في الواقع؟
إذا كانت إجابتك بنعم على كل هذه الأسئلة فأهلا بك في نادي القلوب الحزينة، وإذا لم تكن فأحذر أن تنضم إلى هذا النادي!
إنتبه من الآن فصاعدا لقلبك جيدا، لاتمنحه لأحد!!.

اللوحة للفنان Daima
http://arthusgallery.com/

September 23, 2007

أن تقف وجها لوجه



أن تقف وجها لوجه
أمام العالم المنزوع الضمير
أمام الشمس التي لاظل لها
أمام قضبان السجان المزروعة على الطرقات
أمام ديكتاتورية الطبيعة
أمام طلقات الرصاص المصوبة إلى عقلك
أمام الأسماك الميتة في نهر أحلامك
أمام فترينات العصر التعس
..
أن تقف وجها لوجه
أمام إحباطات غرائزك الصغيرة
أمام تواطؤ العصافير التي لاتزور نافذتك
أمام خيانة الورود التي تغيب في الخريف
أمام الخرائط التي لم تطأها قدمك
أمام تراثك المحكوم عليه بالفناء
..
أن تقف وجها لوجه
أمام الرياح التي تذروها حروفك
أمام السكون الذي يغتال دمك
أمام القوادين
والجهلاء في الصحف الحكومية
أمام مدافع صمت الآخرين الدنئ
..
أن تقف وجها لوجه
أمام ذاتك المكسورة دون لاصق مؤكد لها
أمام جلاديك في شوارع المحروسة
أمام أمك المختبئة في السماء منذ عقود
أمام مهدك الذي باعه النخاسون بعد أن باعوك
أمام عهود الملائكة التي لم تتحقق
أمام الشياطين السابحين في أوردة أمانيك
..
أن تقف وجها لوجه
أمام عار العالم الذي صنعوه
وأقنعوك أنه عالمك الوحيد
..أن تقف وجها لوجه
أمام كل هؤلاء..
هل يمكنك!!
هل يمكنك؟!
هل يمكنك؟!
يمكنك؟!

الصورة للفنان Storm Thorgerson
من الموقع
http://www.galleryonline.com/

September 19, 2007

عشر قصص قصيرة للغاية


(قاتل)
لم أعرف
لم أعرف أنك تتمتع بصفات قاتل حقيقي..
إلا حين شاهدتك تركض عبر الحقول..
لم تكن تلك المشكلة..
ولم تكن المشكلة صوت لهاثك..
لكنك كنت تطأ بأقدامك رؤوس الحشائش..
..
(إثم)
لأني لاأراكم
ظننت أنهم حشوا السجون بوجوهكم الجميلة
ولم أكن أعتقد أبدا
أن - الأسوأ – هو الذي حدث
كانت السجون قد تم حشوها فيكم!!
..
(بحر)
لم يكن صيد السمك عملا سهلا ذلك اليوم..
كان البحر مغتاظا بشكل واضح
وكان مايفتأ يبصق في وجهي
ولم يترك لي أي علامة توحي بأني مرحب بي لديه!!
..
(الجمال)
سألتني امرأة عابرة..
ولم يكن يمكنني التمييز بين العابرات والقاطنات..
لكني أدركت أنها عابرة، فقد كانت جميلة للغاية
ولم تكن تتكلم..
بل فقط تسأل..
..
(حاسة)
حين سقطت ثمرة مانجو ضخمة من سحابة عابرة..
أدركت أن السحابات بجانب أنها تعلمنا كيف نبكي
تحسن أيضا من حاسة التذوق لدينا..
..
(الحقيقة)
حين استيقظت على صوت عصفور صغير
بجوار النافذة..
كان يحذرني من أن الشمس لاتقول أبدا الحقيقة..
كان القمر هو الذي أرسله..
كما قال..
..
(تبادل)
قفزت سمكة إبنتي من حوضها الزجاجي..
ولم أجد بدا من أن أسبح أنا فيه مكانها بعض الوقت
فيما كانت السمكة تطعم ابنتي
جرعة حليبها الصباحي..
..
(نبوءة)
حين همست العرافة في أذني ..
سقطت ثلوج غريبة على المدينة
وتآكل لوح الشوكولاته الذي أحتفظ به لإبنتي
وذبلت الزهور المطبوعة على قميصها الصغير
وشحب وجه باب شقتي..
وغطت الدموع زجاج نافذتي..
بينما أصدرت الحكومة مرسوما
تنادي فيه بإطفاء شموع الموتى..!!
حينها أدركت بأنني فقدت شيئا ذلك اليوم..
..
( حرية)
غادرت مخدع الحرية
كانت نائمة هناك في هذا القصر
القصر المعلق في السماء
وكان أبوللون يشير إلى شئ ما على الأرض
كانت بصمات أحذية رجال الأمن تملؤها
ومقعد الوالي خاليا
وصولجانه مخضب بالدم
وكانت صفحات الجرائد ممزقة
..
(غادر)
حين غادر صديقي البلدة
لم يترك سوى قفل وحيد صدئ
معلق من عنقه على باب منزله
كلما أحسست بالحنين إليه
تطلعت إلى القفل
الهادئ تماما منذ رحيل صاحبه

____________________________

..........

September 13, 2007

من دفتر أحلامي



لاأعلم ماهو اليوم، استيقظت في دهشة من حلمي،
كان ممتلئا بقوس قزح وأقمار ملونة،
تصاعدت فيه صيحات الأطفال وهم يلعبون،
وكأنني في الحلم تحولت إلى زهرة تحلق فوقها فراشات جميلة تسبح في الهواء.

كتب بورخيس أن الحكيم الصيني زوانج زي حلم يوما بأنه أصبح فراشة وأنه يطير في الحقول ويحلق فوق الزهور، وحين استيقظ تعجب للأمر كثيرا، وتسائل هل هو حقا انسان تحول إلى فراشة، أم أنه فراشة تجلس في السرير الآن تعتقد أنها انسانا؟!

الغريب أنني اكتشفت حين استيقظت أني لست انسانا ولست فراشة، كنت أفكر بأنني زهرة حلقت فوقها فراشة زنج، وان هذه الزهرة تعتقد أنها كانت يوما ما انسانا تحول إلى فراشة واستقر الأمر أخيرا على أن يصبح زهرة.. مجرد زهرة!!.

September 11, 2007

الريح والماء - قصة لإبنتي تسابيح




كان ياما كان فيه فيه عجوزين، عجوزين للغاية، حين فكرا فجأة في أنه من المهم أن يكون لهما من يراعي زهورهما وشجيراتهما وحيواناتهما الصغيرة بعدهما، كانا يتطلعان لبعضهما البعض دون أن يدركا أنهما كانا يتفقان في تلك اللحظة على أمر واحد هو أن يخرجا هناك أمام بيتهما، أمام الماء ويدعوان الله في المساء أن يهبهما هذا الولد.
في المساء تدثرا في ملابسهما الثقيلة وخرجا إلى البحر، وأمام الماء وقفا يدعوان الله أن يمنحهما الولد، وحين انتهيا من دعواتهما، خرج فجأة ولد صغير من الماء، كان جميلا للغاية، وسار فوق الماء حتى وصل إليهما على الشاطئ، أمسك بيديهما، وعاد من حيث أتى، سارا معه دون أن ينتبها إلى أنهم يسيران مثله فوق الماء وكان يسير خلفهما بقية الحيوانات والطيور والأزهار والأشجار، حتى المنزل لم يتركهما يرحلا وحدهما، ساروا جميعا سويا حتى اختفوا هناك في نهاية الماء، فيما غطت سحابة كبيرة الجميع، ولم يعد يسمع سوى صوت حفيف أقدامهم على الماء، هو نفس هذا الصوت الذي نسمعه الآن سويا ياحبيبتي حين تقترب الريح من سطح الماء، إنه صوت أقدام جميع من تركونا ورحلوا إلى عالم آخر، عالم الريح والماء، أخذوا كل عالمهم معهم وهم راحلين، لم يكن يمكن لأن يتخلوا عن هذا العالم. صوت الريح هو صوت أقدامهم ياحبيبتي الصغيرة..
- إيه رأيك في الحدوته..ياتوته..
- حلوه يابابي.. بس ممكن تحكيلي حدوته تانية
- التانية بكرة ياتوته.. يللا ننام كده واحنا بنسمع صوت الريح..سامعاه ياتوت
- سامعاه يابابي
- ده صوت رجلين جدو
وده صوت رجلين ستو
- يعني هم معانا يابابي
- معانا ياحبيبتي معانا.. معانا..
كان صوتي يخفت ويعلو صوت الريح..وكنت أتطلع لنجم بعيد عبر النافذه ، حتى غرقت أنا وهي في بحر الأحلام

كل سنة وانتم طيبن أيها الأحبه




كل سنة وانتم طيبين أيها الأحبه وأجمل من عرفت هذا العام السعيد جدا..
نهى محمود
همسه
فاوستوس
سدرة المنتهى
أمونة
أبو مروان
سهى زكي
أغاني الشتاء
شروق الشمس
فريده مروان
سيد سعد
آية سعودي
سلسبيل
نور
وجميع الأصحاب والأحبة..الحاضرين والعابرين والصامتين.. وكذلك إلى كل الأرواح المحبة للخير في هذا العالم
كوووول سناااااه وانتووووم طايبيييييين
زين

September 5, 2007

الحب



كنت أفكر في ابنتي الصغيرة،
ثم اتاني رنين الموبايل، وكان رمزي يسى يعزف في تلك اللحظة في الإف إم سوناتا ضوء القمر لبيتهوفن،
كانت حبيبتي على الناحية الأخرى من الموبايل
تذكرني بميعادنا القادم هناك في إيزائيفتش في ميدان التحرير،
أكدت حضوري وأنا أتطلع للهواء الناعم الذي يهش وجه المدينة،
اغلقت الهاتف، وتذكرت كتاب "أميرة الثلج" الذي طلبته ابنتي،
توقفت بالسيارة وهبطت إلى مكتبة هاشت في ميدان طلعت حرب،
زخات خفيفة من المطر أتت فجأة لتذكرني بأن ايزائيفتش احترقت منذ عشرون عاما،
وان حبيبتي ماتت منذ خمس سنوات،
من الذي كان يحدثني إذن!!
ابتسمت وتطلعت للقصة في يدي وتذكرت كم كانت حبيبتي تعشق قرائتها لي في أمسيات الصيف البعيد!!

September 4, 2007

ضمير الأشياء



دخلت إمرأة وحيدة صامتة من الباب الذي فتح فجأة إلى داخل الحافلة، كان أمرا عاديا للغاية في هذه الساعة الأخيرة من الليل الصامت، كان الطقس باردا للغاية، لم يستطع السائق المتصلب على عجلة القيادة الدافئة تحت كفيه أن يرى في البداية وجه المرأة، حتى ضوء حافلته الشاحب لم يكشف له عن شئ، كأنه تواطأ معها للركوب، حتى باب الحافلة الذي يتكاسل بشكل غريب عند فتحه، انفتح في سلاسة فائقة، كان في رأيه بابا بلا ضمير، ولكن حين ركبت ورأى وجهها أدرك أن هناك خطأ ما يحدث، لكن لم يعد بإمكانه التراجع، وجهها الفاتن بألوانه الليلية الكاشفة عن مهنتها التاريخية، وتقديمها لقيمة الركوب سريعا وانسحابها إلى قلب الحافلة في الداخل لتجلس في سكون على المقعد الخالي وسط المقاعد الخالية الأخرى، هذه المقاعد التي خلت من الناس، لايدري لماذا اختارت هذا المقعد، لتجلس بعيدا فلا يكاد يراها، كان يشعر بارتياب ما، لقد أخفى الضوء الشاحب وكذلك الباب الخال من الضمير وجهها، وجهها الحقيقي، كأنهما تحالفا ضده في تلك اللحظة، لم يسأل نفسه قبل أن تصعد إذا كان سيقابل وجهها الحقيقي أم غير الحقيقي، لكن هذا الوجه على وجه التحديد، سواء كان وجها حقيقا أم غير حقيقي سيبقى داخل الحافلة حتى محطته، دمدمت شفتاه الباردة بكلمات غير مفهومة، لكن لم يكن لديه حلول أخرى، انطلق صوت الحافلة كاسرا صمت الليل والبرد، وكانت الأضواء تختفي.
اختارت المرأة أن تجلس إلى أفضل المقاعد الممزقة التي كانت تكشف عن عوراتها الممزقة فارتفعت جلودها المهترئة الغامضة إلى الأعلى، وكانت حاشياتها مسكوبة في تكاسل حزين على الجوانب تحكي أسرار ركابها المنسيون، كأنها تحالفت مع كل الأشياء التي خلت من الضمير أيضا في تلك اللحظة، لم يكن هناك أفضل من هذا المقعد ومع ذلك فقد استقبلها المقعد في ترحاب لايتفق وحزنه المسفوح، فجلست وغاصت في داخله، شعرت بالدفء القادم منه فبدأت تغني في صوت واهن خفيض وهي تتطلع إلى اللاأشياء غير الواضحة التي تحوم في الظلام، بينما كانت الأضواء الخجولة تظهر وتغيب فجأة، كانت تغني لحنا قديما، وكان السائق يحاول أن يتعرف على ملامح ماتغنيه لكن لايكاد يصل إليه شئ من ذلك، لايدري لماذا صمت أيضا وأخذ يستمع إلى صوتها الجميلن او بقاياه التي تصل إليه.
لحظات وتوقفت الحافلة، في هذا الظلام وجد مجموعة أخرى من الركاب، كان متأكدا من أنهن مجموعة أخرى من النساء، رفع رأسه إليهن قليلا ليراهن على أنهن من نفس النوعية لكنه توقف مجددا، فليكن، قرر أن لايتطلع إلى وجوههن، مافائدة التطلع إلى الوجوه إذا كان موقفك لن يتغير؟، سيركب الجميع الحافلة، سيتحسسون في حنان تلك المقاعد الممزقة، وسيدخلون من هذا الباب الخال من الضمير.
توقف تماما، وحاول أن يفتح الباب الأوتوماتيكي لكنه لم ينفتح،( إيه هل استيقظ ضميرك فجأة؟)، لم يستجب مطلقا لكل مافعله، كأنه انتقل لعالم آخر فقد فيه كل حواسه، كأن الباب يدور في شوارع الصمت والسكون والظلام، كأن روحه ماتت، كأنه لم يعد موجودا، أو كأنه يدعي في إصرار أنه لم يعد موجودا، كأنه اكتفى فجأة بالمرأة التي دخلت، نهض وحاول أن يفتحه بيديه فلم ينفتح، كأنه قرر أن يظل مغلقا للأبد.
فتح الباب الذي بجانبه وخرج منه، واغلقه خلفه، كانت تلك حركة لاإرادية منه، دار حول الحافله، وتقدم نحو الباب الخال من الضمير من الخارج، من الشارع يحاول فتحه، فلم يفتح، كان الباب قد صمم أن لاينفتح، وقف أمامه مكتئبا، عاجزا عن التصرف، كان الباب قد فقد ضميره تماما، توجه نحو الباب الذي نزل منه، اكتشف أنه انغلق ويجب فتحه من الداخل، وأن الزجاج مغلق هو الآخر، كان قد أغلقه بسبب البرد، كما أن أكرة الباب لاتعمل من الخارج، كأنه أصبح في مدينه تائهه، رجل تائه في مدينة تائهه يخيم عليها الظلام والسكون والبرد، الرفاق اللعينة الثلاث، تحالفوا ضده وهاهو واقف في الخارج يتطلع إلى المرأة الوحيدة في الداخل،الجميلة الوجه، ذات العمل التاريخي، الجالسة على المقعد الذي رحب بها، كانت غارقة في اللاأشياء التي تتكاثر بالخارج، كأنها في عالم وهو في عالم آخر رغم المسافة الضئيلة الي تفصلهما، وفي ذات الوقت تخلق عالمها الخاص بها، لكنه شعر أنهما على حافة عالمين منفصلين، مخلوقات لاتنتمي لبعضها البعض تحوطها اشياء تتسم بالحنان أحيانا، وبدون ضمير أحيانا أخرى، ترحب احيان، وتصد أحيانا أخرى، هاهو قدره قد ساقه إلى أن يكون خارج عالمه الدائم، مقعده وعجلة القيادة الدافئة التي تحتضن كفيه الخشنتين، حتى زوجته لم تكن تستطع احتضان كفيه، فيما كانت عجلة القيادة تفعل ذلك، وبنعومة ليس لها مثيل.
خبط خبطات سريعة متلاحقة تمتلئ بإصرار غريب على الزجاج الغائم، هذا الزجاج الذي يبدو غارقا في بحر لانهائي من العدم، الزجاج هذه الحافة الشفافة، الحافة الرقيقة التي تفصلهما، حافة العالم والعالم الآخر، لايمكن أن تحدد من منهما العالم ومن منهما العالم الآخر، خرجت المرأة من عالمها الداخلي المغلق عليها، انتبهت له ونهضت وهي تبتسم، اقتربت من باب الركاب ومدت بيديها لينفتح الباب فجأة أمامها، كأنه استعاد ضميره المفقود، ليدخل الجميع ضاحكين، وخلفهم السائق الذي عاد لعالمه الذي كان قد فقده من دقائق، يبتسم لها وينسى تماما أفكاره القديمة عنها، ينسى دمدماته وأفكاره القبيحة التي تناوبته لحظة ركوبها، ينسى كل شئ ليتذكر مافعلته، يتذكر مدى عنف الأشياء، ومدى عنف أفكاره، يلعن نفسه في صمت، تبادله ابتسامة وتعود لمقعدها الذي رحب بها في البداية، وكان السائق يتعجب للباب الذي كان ضميره يتحرك منزلقا للأمام والخلف في ذات الوقت، لايأبه إلا لأشياء يعرفها هو شخصيا.

September 3, 2007

أقنعة









أقنعتي متعددة
لايمكن أن أخلع قناعا ليظهر وجهي الحقيقي
نسيت وجهي الحقيقى
أصبح قناعا من تلك الأقنعة
أين جريمتي إذن؟
من وضع على وجهي القناع الأول؟
فليس هناك -للأسف-
ليس هناك
قناع أخير

صباح الازدواجية



كان مفروضا أن نلعب تلك اللعبة مرة أخرى
ولأني كنت كائنا مزدوجا، لعبتها مرة اخرى بشخصية أخرى
ومع ذلك فشلت
مع أنك فشلتي أيضا من المرة الأولى
إلا أنك لم تكررين التجربة
لأكتشف أن شخصياتي تكرر تلك اللعبة مرات ومرات
ولم تكتشف أبدا أنها كانت فاشلة في كل مرة
ترى كيف كنت أرى أني ناجح كل مرة!!

August 30, 2007

تكنولوجيا النساء العاريات


تحولت ثقافة الجنس عبر السنوات الماضية لدى الشباب من المجلات الملونة وأشهرها طبعا البلاي بوي، حيث كانت تمثل كنوزا سرية لدى شباب الستينيات والسبعينيات، وفي الثمانينات ظهرت أفلام الفيديو – أنا مش متأكد طبعا من الوضع في المجتمع المصري خلال هذه الفترة لأني ماكنتش موجود – وانتشرت بشكل فيروسي وبكتيري وارتبطت بالحصول على فيديو لمشاهدتها سواء عن طريق الملكية أو تأجيره، كلنا طبعا شوفنا فيلم "فيلم فيديو" وكان جامد، وفي التسعينيات بدأت تظهر السي دي وأعقبتها شبكة الإنترنت للحصول على تلك المتعة بشكل أو بآخر، ولما المسألة ماعادش نافع فيها الكلام - الناشف - لامؤاخذه، تحول المجتمع كله إلى الزواج العرفي للبنات والشباب، وأصبحت مسألة مثل المجلات أو الأفلام الفيديو او السي دي متروكة للصبية في سن العاشرة والحادية عشرة، ولاأدري طبعا عن الموقف بالنسبة للبنات، وهل كن يختلفن عن الشباب أم لا؟، إنما هذا كان واقع الحال، ولاأدري في الألفية الجديدة ومابعدها مالذي يمكن أن يحدث، إلى هنا والمسألة قد تبدو عادية، غير العادي الآن أنه أصبح بإمكان الصبية أيضا الزواج العرفي وغير العرفي، ويمكنكم بعد التجول في بعض القرى والأماكن المعتمة من التعرف على مايحدث.
أي أن هناك تداول متسارع لثقافة الجنس كلما اتجهنا للأصغر سنا وبشكل أصبح يفوق أي احصاءات أو اسقاطات تنبؤية، وهنا قد أتوقف وأتسائل، مالذي سيحدث بعد ذلك؟ ولايمكنني تحديد إجابة بعينها، مش عارف يعني هاييجي يوم ألاقي عيل بيرضع بيقول أنا عايز أتجوز عرفي!! ..!!