April 29, 2008

مروه ناجي..تذكروا هذا الإسم جيدا


مروه ناجي شابة مصرية جميلة
من بساطتها يمكن لعينك أن تعبرها دون توقف
متى تتوقف
حين تسمع صوتها
إنها أم كلثوم الجديدة
بالصدفة..الصدفة البحتة قادتني لساقية الصاوي
كانت تخيم على كآبة عادية للغاية مثل التي تخيم عليكم أيضا فلاتعلمون إلى اين المسير؟
لقيت نفسي في ساقية الصاوي بالليل
قعدت سمعتها
تحفة
تحفة إلهية
أم كلثوم على ليلى مراد على ورده حاجة كده من بتوع زمان
وبرضه من بتوع دلوقتى الجمال زي شيرين كده
المهم
الحكاية ومافيها إنها أطربتني حتى النخاع
حفلتها القادمة في مايو في الساقية أيضا
يمكنكم الحكم..هاتلاقوا جمهور كتير
بس فعلا
موهبة بجد
تحياتي
وأهو كله فن

April 27, 2008

وهم المتجوزين عملوا إيه؟



من المواقف
اللي مش طريفة خالص
انك تضطر أحيانا ترد على مكالمات من النوع الحريمي
خصوصا قبل ماتروح البيت
المهم تنسى المكالمات
وتروح تتغدى وتنام
وهى - المدام طبعا- بشوشة في وشك وعادي خالص
والعيال بيجروا وبيلعبوا..
وحماتك اديتك تليفون جميل وقالتلك يابني وياعينية؟
حلو كده..
فجأة تلاقي اللي بيزغدك في جنبك وانت نايم
تفتح عينيك وتقوم تفز من النوم تلاقيها قدامك
خير يامدام
مين دي اللي اسمها سوسو اللي على موجودةعلى التليفون بتاعك
سوسو مين
هي بغيظ طبعا، مانت أصلك بتستهبل - في نظرها طبعا-
أهو بص
تبص انت في الموبايل وطبعا مانتش شايف حاجة
مانت كنت نايم؟
وتحلف بكل اللي ماتوا لك انك ماكلمت واحدة اسمها سوسو
بس على مين ياحلو
انت كلمت سوسو؟
كلمت سوسو ولا ماكلمتهاش؟
تقدر تنكر؟
وينتهي الموضوع وهي بتأكد على الحكاية..
إنك تعرف واحدة اسمها سوسو..
زمان كانت الزوجة هي اللي بتروح لأمها مش كده؟
طبعا انت عارف مين اللي بيروح لأمه دلوقت؟
قابلني لو هاتفلح!!

- مقتبس من بلوج جديد كنت ناوي افتحة وبعدين لقيت الأفضل كله يفضل في تسابيح

April 19, 2008

هم المصريين جرالهم إيه؟




أشاهد واقفا أمام ستاد القاهرة
سيارة نصف نقل تمتلئ على آخرها بعمال شركة حكومية
جميعهم يرتدي فوق رأسه أشكالا مختلفة من الطواقي والقبعات
ذقونهم جميعا غير حليقة
لكنهم يبتسمون
تتوقف السيارة في الإشارة تأتي أمامها سيارة مرسيدس جديدة ، تفتح الإشارة ينطلق سائق النصف نقل بسرعة
تتحرك المرسيدس أمامه ثم تتوقف فجأة دون مبرر
يخبطها السائق من الخلف مع صرير فرامل وصراخ
يسقط بعض العمال الجالسين على حواف السيارة الخارجية إلى الأرض
صاحب السيارة المرسيدس يهبط وهو يتطلع للسائق ثم يخرج مسدسا
"آى والله مسدس"
السائق ينهار ويضع رأسه بين كفيه
في الخلف الجميع يهبط يحاول أن يحمل الساقطين الذين اختلطت دماؤهم بالأسفلت الأسود اللامع غير النظيف
صاحب المرسيدس يضع المسدس على رأس السائق
"يعني بدين أمك هو أنا ناقصك
صرخات من الخلف إصابة خطيرة لإثنين
" تصدق بالله لو ماكنت سواق كنت فرغت ده في نافوخ أمك
لم أفهم مطلقا هذه العبارة..!
"ياأمه" يصيح أحدهم من الألم
ينتهي الموقف العبثي بعد دقائق
عربة الأسعاف وصلت والمرسيدس جالها الونش
الاسعاف ترفض حمل الرجلين
لم يستغرق الأمر أكثر من خمس دقائق
المرسيدس حملها الونش وذهب
تركت سائق عربة الاسعاف يتجادل مع السائق
فيما حمل أحدهم الجريحين إلى أقرب مستشفى

كان أحدهما ينتع من قلبه
"يا أماااااااااااه"

April 16, 2008

أن تكون نرجسيا أحيانا؟!





أعتذر عن التأخير في الكتابة لكني أردت أن أكون نرجسيا بعض الشئ اليوم وأنشر حوارا قامت به معي السيدة الشاعرة الجميلة شريفة السيد، ونشرته في عدد كبير جدا من المدونات والمنتديات على الإنترنت وفي بعض الصحف العربية
!!فليكن ..اليوم للنرجس
احترامي لكم جميعا

الأسطورة والسحر.. في رواية "دماء أبوللو"
حوار مع زين عبد الهادي



(الجزء الأول)
- أكتب الرواية لكي أشعر أنني إنسان، إنسان واحد وليس جزءا من آخرين.!
- لأني لاأستطيع التمرد على قدري فإن علىَّ أن أعشقه..!
- الرواية هي روح هذا المجتمع، وهي الإنسان في بحثه عن حريته وفردانيته.!
- حتى الذين حصلوا على أهم الجوائز الأدبية لم يتخلصوا من عيوب الكتابة.!
- أضع نفسي مكان القارئ وقت الكتابة.. لذلك أكتب ما يمتعني ويمتعه.


حوار مع زين عبد الهادي..... أجرته: شريفه السيد
مثلما كانت رواية (دماء أبوللو) للدكتور زين عبد الهادي محتشدة بالأسئلة الكثيرة التي تبحث عن إجابات.. ذهبت إليه محتشدة أنا الأخرى بأسئلة تتعلق بالكتابة الروائية وبالإبداع عموما، وعلاقته بالإبداع العلمي عنده باعتباره أستاذا لعلم المعلومات في جامعة حلوان المصرية.. ذهبت محتشدة بأسئلة أخرى تتعلق بروايته الأخيرة التي أحدثت جدلا كبيرا في الشارع الإعلامي والثقافي.. وعلاقتها بروايتيه السابقتين (التساهيل في نزع الهلاهيل) و(مرح الفئران).. وهل لها جزء ثانٍ في خطته القادمة .. ولماذا اتجه لاستخدام الأسطورة فيها.. ولم يكن ذلك مطروحا من قبل في إبداعه..
سألته أيضا عن الحقائق والمجردات، واكتشفت أنه رجل يختنق من عالم مزدحم ومتخم بالملصقات الإعلانية التي تغطي سماء الشوارع في مدننا، حين أشار إلى ديناصورات عصر المعرفة، وعالم التكتلات الصناعية العظمى.. ووصلت معه في النهاية إلى أن الرواية هي المخلِّص والمَخرج الوحيد من هذا الكهف الذي حُشرنا فيه مع تلك الديناصورات الملونة.
الدكتور زين عبد الهادي يكشف أسرار الكتابة عنده.. من هنا بدأت الحوار التالي معه:
- نعرف أن دماء أبوللو ليس عملك الأول، وقد قرأت روايتيك السابقتين.. أرى أن أعمالك السابقة ليس بينها وبين هذا العمل أي علاقة على الإطلاق، هل أنا على حق؟
- أولا: ليس بالضرورة أن تكون هناك علاقة بين جميع أعمالي إلا إذا كانت أجزاء لعمل كبير وضخم مثلا...
ثانيا: الحقيقة كما تعرفين أنه ليست هناك حقيقة على الإطلاق، فكل شيء في هذا العالم قابل للشك، وجميعنا كبشر نملك تراثا أسطوريا عريضا، الكثير من الروائيين يرتحلون إلى أرض الأسطورة يوما بعد آخر، فكما لا يمكن لنا أن نعيش كبشر دون أن نشرب الماء، فلا يمكن لروائي أن يكتب دون أن يقرأ الأسطورة ويعيها ويهضمها ويعيد إخراجها للعالم، أرى الأمر هكذا في الكتابة، من هنا كانت دماء أبوللو التي تستغل الأسطورة في السرد الروائي كمرحلة أكبر وأعلى تكنيكيًا وفنيا من وجهة نظري.
لكن العلاقة بين أعمالي السابقة وهذا العمل على وجه التحديد هي علاقة روحية أكثر منها علاقة شكلية، إنهن – رواياتي- هن بنات أفكاري، يحملن أفراحي كما يحملن أحزاني التي أطرحها على الصفحات البيضاء للعالم، إنه أنا هذا المهووس بآلام البشر، جميعنا يبحث عن سر الآلام، عن نهاية لها، لكن كما تعرفين، لا نهاية لما هو غير مؤكد.
- ما السر الذي يدفع أستاذا لتكنولوجيا المعلومات إلى الكتابة الروائية، فكما أعلم فإن تجربتك طويلة في تكنولوجيا المعلومات، فما هو السر وراء اتجاهك للكتابة الروائية؟
- لست متأكدا تماما من أن هناك أسرارا وراء اتجاهي، فالأمر ليس جديدا في عالم الكتابة هناك علماء هم في نفس الوقت أدباء، ولكن دعيني أحكي لكِ شيئا حدث لي حينما كنت طالبا في قسم المكتبات والمعلومات بآداب القاهرة عام 1977، كنت جالسا في هذا اليوم على السور الحجري المواجه لقسم الفلسفة، أشاهد عن عمد سقف السماء الذي كان مكشوفا أمامي، وكانت حبات المطر تتساقط من ثقب ما هناك، حين سقطت بين يدي فجأة ورقة تمتلئ بحروف زرقاء، كانت قصة قصيرة في نصف صفحة عن فتى حين يهبط غرفته يجد أن الماء الآسن يرتفع فيها كل ليلة دون أن يفعل هو أو ذويه أي شيء، حتى أتى اليوم الذي غطى الماء الآسن رؤوسهم دون أن يفعلوا شيئا أيضا، شيء ما جعلني أرتعد، قبلها كنت أعمل في كثير من المهن وكنت أقرأ بشكل مستمر، لكن ما حدث في تلك اللحظة جعلني أدرك أن مصيري بشكل أو بآخر ارتبط بالكتابة، أنا أكتب منذ زمن طويل، لكن مسألة النشر لم تكن تعنيني، إلى أن أدركت أنه قد حان الوقت، لا أستطيع القول بأنني تأخرت طويلا، لكنها الحياة، تلقي بسفننا على الشواطئ التي تختارها لنا، إنه قدري، وبما أنني لا يمكن أن أتمرد على قدري فعلي أن أعشقه!
- بالفعل للكتابة في البدايات عيوب كلنا يعرف هذا.. ويدركه مع الوقت .. بعد الرواية الأولى والثانية هل أدرك زين عبد الهادي عيوب الكتابة عنده وتلافاها في دماء ابوللو.؟
- أنا لم أتخلص من عيوب الكتابة الروائية بعد، ويسيطر عليَّ هاجس أحيانا؛ بأنه حتى أولئك الذين حصلوا على أهم الجوائز الأدبية لم يتخلصوا من عيوب الكتابة، لكنني أحاول إخراج أفضل ما لدي، وهذا هو المهم، أحاول المشاركة في المسيرة الثقافية للحياة التي بدأت بكتاب الموتى وتاريخ هيرودوت، وقبلها تلك الرسومات التي كانت على جدران الكهوف، إنها الأمل الوحيد – الحروف والرسومات والموسيقى – الأمل الوحيد في البقاء والوجود، نحن وجوديون شئنا أم أبينا، ومُدَّعون أيضا، وآلهة صغيرة في ذات الوقت.
- إذن كيف ترى دماء أبوللو من وجهة نظرك وأنت مؤلفها..؟؟
- دماء أبوللو رواية بسيطة للغاية، هذه هي المرة الأولى التي يتحقق فيها أمامي المبدأ الذي يقول: كلما كانت الفكرة بسيطة كلما كانت جميلة، روح الإبداع في البساطة، حتى في العلم كلما كان المبدأ العلمي المكتشف بسيطا كلما كان أكثر إبداعا، ربما هذا السبب، وبما أنها عمل بسيط فقد وجدت طريقها سريعا بين الروايات العديدة التي ظهرت هذا العام.
- علمت أن دماء أبوللو باعت في الليلة الأولى من عرضها في السوق 150 نسخة.. وكانت ليلة رأس السنة الميلادية بالتحديد ... هل كنت تتوقع لدماء أبوللو كل هذا النجاح..؟
- أنا واحد من محبي المتعة في الفن، بجانب الفن للحياة، لا يمكنني قراءة عمل غير ممتع، أنا أضع نفسي مكان القارئ وقت الكتابة، وأعتبر نفسي ناقدا فنيا وناقدا أدبيا وناقدا اجتماعيا وقت كتابة النص.. لذلك أكتب ما يمتعني وبالتالي يمتع القارئ. أحاول أن أشرك القارئ في متعتي بحروفي التي أدعي أنها صادقة.. والصدق يتبعه التصديق.. لا يمكن أن تكون صادقا ولا يصدقك القارئ.
- هذا هو عملك الثالث.. فما السبب وراء انتشاره وذيوع صيته دون أعمالك الأخرى؟
- لا أستطيع الإجابة بشكل حاسم، لكنني أكتب منذ الثمانينيات، لم أهتم إطلاقا بمسألة انتشار عمل أو عدم انتشاره، لقد أصدرت ثلاثة روايات من قبل، يمكن القول بأنها روايات التجريب، لقد كنت أجرب، ولم أكن مؤمنا تماما بأهمية ما كتبت أو عدم أهميته، فهذه المسألة أتركها للقارئ، خاصة وأن عالم الرواية الآن عالم مزدحم للغاية، لا يمكنك أن تدعي فيه ما هي أفضل رواية، فلكل عمل جانبه الشيق والجميل والإبداعي، كل عمل أيضا له عيوبه، وأعتقد أن البساطة في دماء أبوللو هي سر نجاحها أو انتشارها كما تقولين.

- من يقرأ النص يتوقع أن الراوي الطفل هو أنت.. ما مدى صحة ذلك وهل لعبت ذكريات الطفولة بقلمك وقت الإبداع الروائي.؟
- أصدقك القول .. "دماء أبوللو" عمل مشهدي، امتلأ بكثير من المشاهد والتفاصيل خاصة حياة الصغار في مدينتي الساحلية، الكتابة عن حياة الأطفال مسألة في غاية الصعوبة، لكنها ممتعة بالنسبة لي، فأنا لم ولن أتخلص من الطفل الذي بداخلي إنه أنا، أنا الطفل الذي يقف أمام العالم مندهشًا من كل شيء ، حتى من العادي.
وقد أردت أن أعيد بناءَ الحياة بعد الهزيمة مباشرة، أعيدها في شكل طفل هو بطل القصة الذي يُترك وحيدًا في المدينة بعد الهزيمة؛ حيث يواجه أقداره وهو متجاذب الأطراف بين أبوللو هذا الإله جالب الفرح والشمس، والراهبة اليونانية كريستينا، التي كانت كهفه حين يضيق العالم، وعمه خُضير الذي يتسكع معه في الشوارع بعد نهاية المدينة، حيث يغرق في الخمر ويتوه ويتمزق بين عشيقته وابنته من عشيقته السابقة، وخيالات أسرته التي لا تفارقه وبين أصدقائه الصغار.
- وما الذي استثار حفيظة طفلك لكل تلك الأسئلة التي تموج بها الرواية..؟
عندما تموت المدن وتحتفل بانتهائها، فلا تعود المدينة مدينة، إلا في عقول من عاشوا فيها، أما هي فقد تغيرت تمامًا، تشوهت ملامحها، انهار بحرها، وانهارت الحياة اليومية التي كانت تقطنها، انهارت الشوارع فخلت من الباعة والمارة والمتسكعين، حتى السماء أصبحت سماءًَ متجمدة، سماءً بلا طيور أو حتى سحابات تداعبها، هكذا استثيرت حفيظة هذا الطفل في محاولة جاهدة لفهم العالم المتغير من حوله.. وإيجاد مبررات لهذا التغير الكبير إلى الأسوأ.. لأنه لا يزال يتلبس مبدأ الفضيلة ببراءة الأطفال التي نعرفها. البراءة التي يتم خدشها وإيذاءها أحيانا.. لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي .. بل لا بد أن تتأمل ما يحدث وتحاول إيجاد تفسير له.
- حين أنهيت قراءة "دماء أبوللو" أدركت أنها لم تنته بعد، فالنهايات مفتوحة على مصراعيها، فهل هناك أجزاء أخرى لها؟
- أجزاء أخرى؟!.. حسنا.. دعيني أكشف لك سرا.. نعم.. الجزء الثاني منها يحمل عنوان "أبوللو وظلال الآلهة" ولا أدري إن كان سيصدر هذا العام أم في العام المقبل، لقد أنهيته منذ عدة أسابيع، لكنه مختلف تماما عن الجزء الأول الممتلئ بالتفاصيل..
الجزء الثاني يحاول التعمق في أصول الأفكار والنظريات، المشكلة التي تواجه الروائي في العمل هي كيف يجعل ذلك الشيء ممتعا، الرواية يجب أن يستمتع بها القارئ ويجب أن تدفعه للتفكير في مناطق جديدة، ربما لم يفكر فيها من قبل، لكنك لن تفعلي بها شيئا بعد ذلك، المهم أنني أكتب وأعبر عما يدور حولي من متناقضات..

- هل لدى زين عبد الهادي الروائي طموح معين من وراء الكتابة الروائية تحديدا ؟
- لم تستطع روايات كثيرة أن تغير العالم، فقط البعض القليل، هل يمكنني أن أفعل ذلك، لا أدري، أتمنى، وأحلم مثل البقية من إخوتي الروائيين، فنحن جميعا نقف في طابور طويل، وعلى الأقدار أن تختار أحدًا منا لتدفعه للأمام قليلا كل فترة، لا أعلم ما الذي يمكن أن يحدث، لكني في هذه اللحظة مخلص تماما لما بدأته.
- دعني أتطرق لسؤال يتعلق بكتاباتك العلمية، وفي ظني أن ذلك سيكشف عن العلاقة بين الكتابة العلمية والكتابة الأدبية، ما هو الفارق في اللحظة التي تكتب فيها عملا علميا وبين آخر أدبي، أو روائي على وجه التحديد؟
- كأنك تسأليني ما الفرق بين الاحتراف والهواية، أليس كذلك؟، لعلني لا أكون مغاليا حين أدعي أن هناك نوع من التوهج الذي يحدث أثناء الكتابة، فالعمل العلمي الرزين لا يحتمل الخطأ، ويجب أن أتحلى بالهدوء والمثابرة للكشف، وأن أستعرض كل ما كتب من قبل حول القضية، كما يجب أن أكون سرياليا أحيانا كما أشار سارتر ذات يوم، فالعلم في جوهره محض خيال نحاول تحقيقه، قد ننجح وقد لا ننجح، أما الرواية فهي خيال محض لا يتحقق غالبا إلا في خيالنا أيضا، يمكن تحقيق بعض القيم، لكنها تظل خيالا.
الرواية تسعى لدعم الخيال، والخروج من العالم الحقيقي الذي نعيشه، يجب أن تتسم الرواية بطبقات من السريالية، بزخارف خيالية متعددة، ولا يتأتى ذلك إلا بالإغراق في الخيال، كيف أمارس هذا الخيال بشكل يدعم خيال القارئ ويستطيبه في ذات الوقت؟ هذه هي المعضلة، كيف لمستويات السرد، واللعب الجيد، أن تنال استحسان القارئ والناقد..
- اللعب مع القارئ أم اللعب بأفكاره.؟
نعم الرواية هي كيف تلعب مع القارئ تلك اللعبة المتخيلة وتدمجه فيها، وتجعله يعيش معك هذا الواقع المتخيل، هناك مدارس متعددة للرواية كما تعلمين، وفي العلم أنت أمام أربعة أو خمسة مناهج لا نحيد عنها وهناك التزامات محددة في العلم، أما في الرواية فأنا غير ملتزم بأي شيء، أنا أطلق لخيالي العنان، ستجدين العلماء المبدعين المخترعين كذلك، لقد تحول العلم الآن إلى الشركات العالمية التي تقود عملا جمعيا تحقق به سيطرتها على العالم، الرواية عمل فردي وسيظل فرديا،
- إذن هناك فروق في الأهداف؟
- الفرق بين الرواية والعلم التطبيقي والاجتماعي – خاصة في الدول المتقدمة – أن العلم عمل جماعي الهدف منه التحكم في الحياة الإنسانية، أما الرواية فهدفها التحلل أحيانا من كل ما هو معاكس لحرية الإنسان، هي بحث عن الحرية في الجانب الآخر من الحياة، في جانب الخيال، أما العلم فيبحث عن كيف يمكن السيطرة على الحياة إلى ما لا نهاية بهدف - أسخر منه أحيانا – حرية الإنسان، هذا هو التناقض بين الاثنين، كلٌ يبحث عن حرية الإنسان من وجهتي نظر متعارضة، بين حرية الخيال التي توفر قدرا من الآدمية، وتحقيق كل الخيالات الإنسانية بهدف توفير الرفاهية الكاملة للإنسان، السؤال إذا توافر كل ذلك؟ كيف يمكن البحث دائما عن مزيد من الحرية، مزيد من الخيال، الرواية هي التي تقدم ذلك الآن وإلى الأبد، لأنها تعبير عن روح الفردية، روح الفردية هي التي قدمت للعالم كل ما هو فيه الآن من رفاهية، العقل الجمعي عقل مركب لا يمكن إدراك اتجاهاته، عقل في غاية القوة، لكنه ضعيف لأنه انفلت لتحقيق هدف محدد هو العلاج والرفاهية، الإنسان في حياته كفرد يستخدم عقله الفردي في مزيد من الخيال لكي يتحرر من سيطرة العقل الجمعي، العقل الجمعي يتمثل في القانون على سبيل المثال، ومع ذلك ما زالت هناك جرائم، نحاول تحديدها بمزيد من القانون، القانون يسعى للقبض على كل ما هو منفلت، الخيال في الرواية هو لحظة الانفلات من القانون، الخيال هو لحظة الانفلات دون جريمة حقيقية، ومع ذلك إذا كان الفكر والخيال في بعض المجتمعات يمكن أن يؤذي فإنه يحارَب وبعنف من قبل العقل الجمعي للمجتمع، أحيانا أشعر بأننا في معضلة، لكنها تظل معضلة الانسانية كلها،
- ألا يمكن الجمع بين الاثنين..؟؟
- السينما مثلا يمكنها الجمع بين الاثنين، لكنها تقدم صورة محددة، الخيال فيها محدود ومحدد، الرواية والحروف والموسيقى واللوحة الفنية تقدم الحرية الحقيقية، الفن هو الحرية الحقيقية، لأنه فردي، والعلم هو الحرية المزيفة لأنه جمعي، لصالح مدعين، وباحثين عن مزيد من الأموال، حتى اختراع أي دواء يفقد مصداقيته حين يتحول للشركات لأنه أصبح مجالا للربح، الشركات العملاقة التي بُنيت على العلم هي التي تحكم العالم، وهي أكبر ديكتاتوريات موجودة، أقوى حتى من الحكومات الديكتاتورية،

- إذن الرواية بالفعل هي المخلِّص المنشود للبشرية من قيود العولمة التي يدعى أنها انفتاح وتحرر..؟
- الرواية هي الحالة التي أتخلص فيها من هذا الإحساس الثقيل، الحالة التي أتحرر فيها من كل شيء، الرواية هي روح المجتمع، وستظل، هذا المجتمع الذي يطلقون عليه الآن مجتمع المعرفة زورا، الرواية هي روح الخيال، وهو ما يمكن أن يجيب الآن على تساؤل لماذا هناك روايات كثيرة في الوقت الحاضر!!.

- دعني أسألك هذا السؤال.. بماذا تفسر كثرة الروايات الآن والاتجاه الشديد إلى الرواية وبهذا الشكل الواضح.. هل أصبحت الرواية ملجأ ومم؟
- الروايات الكثيرة هي تعبير عن عودة روح الفردانية للعالم، الرواية هي روح هذا المجتمع، الرواية هي الإنسان، كم منا يشعر أنه محصور الآن بسبب كم الآلات والدعاية في كل مكان، هذه الملصقات التي تمثل في رأيي كائنات خرافية متوحشة، ديناصورات عصر المعرفة، التي تلتهمنا، فلا تترك لنا صورة فقط، إنها تلوث روحنا من الداخل، لصالح الشركات العملاقة، كيف الهروب من تلك الديناصورات الملونة، الرواية أصبحت كثيرة لأن هذا هو الحل الوحيد الذي لجأ إليه الإنسان للهروب من توحش مجتمع المعرفة البغيض، فليكن، لنقرأ لبعضنا البعض، لنمارس خيالنا معا، فليست هناك حلول أخرى!
- ألا تعتقد أن هذا الرأي سوف يثير كثيرا من الأقاويل؟ أعني كأنك تبحث عن المدينة الفاضلة؟
- إن أدوارنا الآن كعلماء أو أدباء هو إعادة بناء صورة الحرية كما ينبغي أن تكون، يجب البحث عن رفاهية الإنسان دون مزايدة، المدينة الفاضلة ستظل هاجسا إنسانيا تلقائيا، طالما هناك شرور وآثام، لماذا أكتب الرواية؟ لكي أشعر أنني إنسان، انسان واحد وليس جزءا من آخرين!

لم أكتف بهذا القدر من الأسئلة في الجزء الأول من حواري معه، الذي كشف عن أن أرواحنا ستظل دائمًا قلقة، طالما ظلت القيود، وطالما ظلت الآثام والآلام، وأننا في عالم الزيف سنظل نبحث عن الحقيقة.. لذلك سأعود بالجزء الثاني من الحوار..


بقلم الشاعرة والكاتبة
شريفة السيد

March 30, 2008

الألم ..والضحك


أصعب الآلام


ماتقوليش آلام السنان


ماتقوليش آلام الكلى


ماتقوليش الصداع


قوللي حاجة تاني


طيب ماتزعلش قوي كده اسمع ياسيدي


بالليل كنت باشترى دوا لبنتي من صيدلية في العباسية ، هاتقوللي إيه اللي وداك العباسية وانت في الهرم، اقولك اني ماكنتش لاقيه والساعة جت ثلاثة ونص الفجر تقريبا، السكة بقى من الهرم للعباسية فيها 300 صيدلية، وغلاوتك ولاواحدة فيها، تقولش بأدور على حوت بيرجع تاريخه كده للعصر الحجري، المهم ضربت سيجارة في التانية في التالتة، وكل صيدلية أدخلها ماألاقيش الدواء، اتصل بالدكتور - بالمناسبة هو صاحبي واستحملني كتير الليلة دي - وطبعا لو مش صاحبي ماكانش سألي في وسابني أرن حتى لو استخدمت كل وسائل الاتصال المعروفة، كنت باسأل نفسي لو أنا بانتمي للهنود الحمر في هذه اللحظة أكيد كنت هاأعمل زيهم زمان وابعت رسالة عن طريق الدخان لو السكك كلها اتقفلت، وطبعا ده برضه ماحصلش ، علشان أنا باكتب كتير وبابقى خيالي حبتين، المهم لقيت صيدلية كده مش باينة طالع منها نور خفيف قلت يمكن، استعذت بالله وهباه دخلت الصيدلية وكنت خلاص مش شايف، ضلمت قدام عينيه، وعفاريت الدنيا بتتنطط في وشي، الدنيا ضلمة جوا الصيدلية كمان ونور ضعيف جاي مش عارف من أي خرم في الحيطة، المهم لقيت الصيدلي ، طلعلي منين ماعرفش، قولتله على الدواء، هز راسه وملامحه ضايعه مني تماما وكنت باشد إيدي علشان تنزل على وشه لو قاللي لأ، لكن ده مش ممكن كان هايحصل برضه لأني عمري ماعملت كده، بس باحب اتخيل أحيانا إني أعمل كده،المهم خرجت الحروف منه بردا وسلاما وقال بصوت أجش( وطبعا فهمت إنه كان بيضرب حجر مشروب وطني في الأوضه اللى جوه وبالمناسبة المشروب الوطني ده بيسموه في بلاد الفرنجه الحشيش)، اتنحنح وقال موجود، قمت اتشاهدت، باضرب بعيني يمين، لقيت ست عجوزه قاعدة على كرسي بتتفرج على ورق كوتشينه في إيدها، كنت متأكد تماما انها مش شايفة حاجة، لكن كانت ملامح ابتسامة كده مستخبية على وشها، المهم غاب الصيدلي واضطريت اضرب سيجارة تاني وانا واقف، وعزمت عليها بسيجارة خدتها، ولعتهالها دون أن ننبس ببنت شفه - حلوة بنت شفه دي-، أخيرا وبعد طول انتظار، خرج المحروس وعلبة الدوا في ايده وابتسامة انتصار على وشه، ماعرفش ليه حسيت انه عامل زي ارشميدس بالضبط وهو بيجري ملط في الشارع والناس بتتفرج عليه وبيقول لقيتها لقيتها، كان المشهد كله سريالي، اكتملت حلقة السريالية بعد ماأخدت العلبة ودفعت تمنها وزياده كمان إكراما له، الحقيقة هو ماعملش حركة ممكن يبين لي منها إنه هو هايرجع الباقي، قلت فدا البنت، المهم وانا باجري على العربية لقيته متكوم جنبها على كرسي بعجلات، إزاي ماشفتهوش ساعة ماوقفت ، وفتحت الباب ودخلت الصيدلية، كنت ساعتها بافكر في دخان الهنود مش كده، كان بيبص للسما، كان جميل بشكل مرعب، لكنه كان بيبص للسما وبيبتسم، طلعت الست العجوز، السيجاره في بقها، مدت إيدها وسحبته قدامها بعد ماإديتله ورق الكوتشينة ، أكنه قفش على صرة دهب ، وبإيدين معووجه غريبة مسك الكوتشينه ورفعها للسماء وضحكته المكتومة طالعه زي العسل ، هما الاتنين ماشيين في عز الليل ناحية الميدان كأن معاهم تاج الجزيرة.।

فجأة لقيتني باضحك، باضحك عالي قوي، باضحك عالي قوي في ميدان العباسية

ونسيت اللي كنت بأفكر فيه كله

نسيت وانا بابص على جامع النور

اللي شهد كل آلامي

يسمع الآن ضحكتي

اللي نسيت بها كل الآلام اللي كنت باتكلم عليها

في صحتكم الضحك.. وماأشوفش فيكم ألم

March 27, 2008

أن تقابلهم بلا موعد سابق




هذا الصباح، لم أكن أنتظر ملائكة، أو فراعنة قدامى، لكنه حدث، فهم أحيانا مايأتون فجأة، كان جالسا في العربة بجوار السائق وقد أغفى، ملامحه السمراء وشاربه الدوجلاس الرقيق، وأنفه التي تنفتح وتنغلق في حركة رتيبة متمهلة، ويده الملقاه في إهمال على مسند النافذه الزجاجية، كل ذلك يوحي بوجه يمكنك أن تعبره، تعبره ولاتتوقف، لكن انعكاس شمس الصباح على نصف ذقنه بينما غابت بقية الملامح في ظلال العربة الداخلية، يلفت إنتباهك إلى أنك في حضرة أحد الفراعنة القدماء، اكتملت الصورة بالمرأة التي كانت تجلس خلفة مباشرة والمتلفحة في السواد، كانت كبيرة في السن بالشعيرات البيضاء القافزة من خلف طرحتها الشفافة، وبجوارها تجلس شابة ترتدي نفس الملابس، لاتكاد تظهر عيونهما، وكان الشارع يفتح عيونه بعد ليل طويل قضاه مابين غطيط ولهب، وحين وجدا أنني أتطلع إليهما، اقترب وجه المرأة العجوز من زجاج النافذه ليغمر وجهها الضوء، وكانت عيناها محشوتان بدموع متوقفة، إلا أنها سرعان ما ابتسمت، وكان الفرعون القديم يحرك رأسه لتستقبل الشمس
الصورة من:
http://www.dkimages.com/discover/Home/History/Africa/Ancient-Egypt/Mummification/Mummies/Mummies-18.html

March 25, 2008

الليلة أنت لمن؟



الليلة أنت لمن
الليلة أنت لمن
للعاهرات فى طرقات شنغهاى
للقوادين
للشحاذين
لأرباب السوابق حارسى الحانات
للآهات
الليلة أنت لمن
..
الليلة أنت لمن
للبيتزا الايطالية
لمارجريتا
لسيسيل
لعابرات السبيل
الليلة أنت لمن
..
الليلة أنت لمن
للدكتورة نوريا عاهرة السبعين
للصديق وانج وحديثة عن الفلسفة
الليلة أنت لمن
..
الليلة أنت لمن
للتشيكية
للبلجيكية
لليهودية
الليلة أنت لمن
..
الليلة أنت لمن
..
الليلةُ
..
ألليلة أنا لك فقط ياحبيبتى
أما غدا فأنا لا‘أعرف أنا لمن
لا أعرف أنا لمن
لاأعرف أنا لمن
من وحي إحدى الليالي في بكين
2003

March 23, 2008

بمناسبة عيد الأم



هذا أول مقطع من روايتي القادمة "الأورمان - تاثير جانبي" لم أجد أفضل منه لأحتفل بعيد الأم
إلى أمي
في الخريف كان يحلو لأمي أن تسحبني من يدي لنسير سويا تحت الأشجار بجانب سور حديقة الأورمان، فتسقط على رؤوسنا أوراق شجر
الأكاسيا الصفراء وزهور البونسيانا البيضاء والحمراء الملاصقة للسور المنحني ككائن شفوق، فتهبط لتجمع كومة من الزهور المتساقطة وتضعها في هدوء في حقيبة يدها التي كانت بيضاء دائما، ولم تكن تتنازل عن القبض على كفي الصغيرة فلاتتركها أبدا وهي تعبئ حقيبتها بيدها اليسرى، بينماعيناها معلقتان بعيدا، نحو قمم الأشجار الخضراء التي تتخللها أشعة الشمس الحانية ، فتبدو في تلك اللحظة كآلاف من رماح ذهبية تخترق فراغ القلوب
هكذا كانت أمي دائما، وهكذا كنت أنا ومازلت، لكن أين كفها مني الآن، أصبح كفي وحيدا بعد رحيلها أمد به في الفراغ،أتحسس دفء كف أمي الذي أصبح بيني وبينها ملايين السنوات الضوئية، وكانت الأشجار أمام عيني مغطاة بتلك الطبقة الباردة، كأنني كنت في عالم آخر، عالم معادي تماما للعالم الذي ذهبت إليه أمي وتركتني هنا وحيدا
أمي لكي التحية والسلام ولتنم روحك مطمئنة، أما أنا فقد فضلت أن أعيش بلا روح في هذا العالم البارد
إبنك

March 18, 2008

ملامح مصرية تغيب




في مطار شرم الشيخ، وجدته هناك كان يركض بين الحقائب ضاحكا لايكاد يظهر من الأرض كأنه ضرب مع الببرونة حجرين إنرجايزر، فلاأكاد ألاحقه من شدة سرعته، كنت أعتقد أنه نمساويا أو من دول شمال أوروبا حيث كان أشقر الشعر، وكانت أمه الأجنبية تقف بجانبه تلاحقه بعينيها وهو يعيث فسادا في كل ماتطوله يداه الصغيرتين، فهو يجر نمره الصغير من قدمه ليمسح به بلاط المطار، ويتوقف أمام عربة أطفال ليرفع قدم طفلة صغيرة تحتها ليرى ماتحت قدمها، وأخيرا ليستقبل صراخ أمها بابتسامة قاتل أثيم لايهنز له جفن، وحين واجهني فجأة أدركت أنه مصري الجذور كانت ملامحه عاتية، فقط الشعر الأشقر هو الذي كان يعطيه هذا المظهر الغريب فقد كان ذو شفتين غليظتين وأنف أفطس إلا قليلا، وعينان مسحوبتان من الجانب وتلك القورة المصرية القحة التي أدركها جيدا، حاولت التحدث معه بالألمانية التي لأأدرك منها الكثير، لكن أمه ابتسمت وقالت لي كلمه بالعربية فهو يعرفها جيدا، تناول الحجر الثالث من إنرجايزر وانطلق يتحدث بطريقة جعلت كل من بالمطار حولنا يسقطون على الأرض

تفحصت مرة أخرى ملامحه التي بدأت تتوارى خلف الملامح الأوروبية، كأن وجهه يصر على ألا يفقد تلك الملامح، لكني كنت أقف هناك متأكدا أن التغيير الشامل سيحدث يوما ما، كما كانت أحجار إنرجايزر تعمل جيدا.

March 12, 2008

بائعة الخبز


حين أقترب من الفسطاط، أعلم أنها تنتظرني هناك، فقد اعتادت أن أمر عليها كل يوم إثنين لأشتري منها خبزا، ولم يكن سر زيارتي لها في الخبز اللذيذ الذي تقدمه، لكن بحكم توقفي والعشرة الصامتة التي نشأت بيننا مع الوقت، وكانت ابتسامتها حين تراني تفتح أمامي كل أبواب الأمل المغلقة داخلي منذ أزمنة، فقد كنت أعيش وحيدا منذ قررت أن أرحل لمدينة أخرى، فات على ذلك زمن طويل ولم أعد أذكر سبب رحيلي، كانت ذاكرتي الجديدة هناك معلقة على ابتسامتها المسائية الرائقة، في المرة الأخيرة حاولت أن تتكلم، ووجدت أنها قد صبغت شعرها كله باللون الأحمر فأشرت إليه متسائلا، ابتسمت في خجل لذيذ كخبزها تماما وتطلعت للسماء بعينيها الذكيتين اللامعتين، دسست الجنيهات في كفها المتصلب المشدود
ثم قمت بوضع الخبز في سيارتي وتطلعت إليها مرة أخرى في ابتسامة حانية، كانت جالسة على مقعدها المصنوع خصيصا لها، تنام نصف نومة تقريبا عليه ، مادة بقدميها الساكنتين، وكنت أعلم أن شللها الرباعي لم يردعها عن أن تشعر بالأمل।
تحياتي لها

March 5, 2008

ذكريات للبيع



من يبحث عن ذكريات ليشتريها

من يبحث عن أحلام لم تتحقق،

من يبحث عن رغبات لم تكتمل،

من يبحث عن روبابيكيا من الأفكار والحروف والأوهام والخزعبلات والأماني الصدئة والمهشمة،

من يبحث عن مخلوقات لم تظهر للنور،

من يبحث عن كتل هائلة من الأحلام التي غرقت في الظلام،

من يبحث عن فوضى الرغبات التي ماتت في عمر جنيني،

من يبحث عن أحلام للطفولة، وأوهام الشباب التي لم تتحقق

كل هذا للبيع بسعر التراب

كل هذا للبيع بسعر التراب

انفصام




مالذي يحدث حين تجد أن ذاتك منقسمة؟
ربما رأيتم فيلم قاع المدينة، أو فيلم بئر الحرمان لسعاد حسني، إنه يعالج قضية الشيزوفرينيا، أو الانفصام، والانفصام نوعان، مرضي وحميد، والمرضي نوعان، نوع تعرف فيه أنك مريض بالانفصام وتبحث عن العلاج، والنوع الثاني تعرف أنك مريض لكنك غير مهتم بالبحث عن العلاج، والنوع الثالث أنك لاتعرف ولا تريد أن تعرف، وهناك الحميد غير المؤذى، وطبعا ده مش كلام طب، ده كلام جاي من بعض القراءات
المهم نيجي للفصام اللي انت عارف فيه إن إنت مبتلى بذلك ومش عايز تتعالج، لأنك برضه شايف إن العلاج سيفقدك شئ ما، شئ تريد أن يبقى معك ولايغادرك।
هنا تكون المشكلة الحقيقية، خاصة إذا اكتشفت أن الشخصية التي لاتواجه بها الناس هي الشخصية القاتلة لكنها تخرج حين تتضايق، أو حين تشعر بالوحدة، أو حين لايكون للحياة معنى، أي حين تريد تحقيق رغباتك المكبوتة بأي ثمن، هنا تصبح المشكلة حقيقية ومدمرة، فأنت لن تعترف بقيم ولن تبحث عن أخلاقيات، ولن يجذبك لحظة ارتكابك لهذه الأفعال أي معنى للخير
فماذا سوف يحدث بعدها؟؟
أترك ذلك لقدراتكم
المهم، إن الفصام والانقسام خاصية موجودة في كل إنسان، لكنه يتعامل معها بوعي ويضغط حتى تتلاشى أو تبتعد الشخصية غير السوية، بعضنا يتعامل بوعي كامل في إفساد حياة الآخرين، والآخرون منساقون لأنهم سيحصلون على بعض المتع، هكذا تتم الحسبة سريعا، فينهار الإثنان بعد مده لأنهما اكتشفا أنهما حصلا على مايريدان وانتهى الأمر
سينتهي الأمر سريعا كما بدأ وستعود الشخصية القاتلة لممارسة أدوارها في شخص آخر
فالعالم لابد له دائما من قاتل وقتيل
قابيل وهابيل
سواء كانت الشخصيتان في جسد واحد أو كانت الشخصيتان في جسدان منفصلان
عايزين تبقوا إيه؟

March 2, 2008

فيه حد مش متضايق





إيه اللي مضايقك


  • إنت

  • اللي بتحبه

  • فكرة الحب نفسها

  • الفلوس - مامعاكش فلوس

  • - قارفينك الأصدقاء

  • الأهل-تاعبينك وزانقين عليك

  • الشغل وحش

  • الزملاء

  • المكان مزنق عليك وخانقك

  • الوطن، احساسك بالانتماء بيقل

  • مشكلك الشخصية لاتنتي

  • القدر مستقصدك

  • مافيش حاجه ماشية معاك صح
  • بعض من دول


  • كل دول


  • ولا حاجة من دول


    طب في رأيك ..إيه الحل


    حاجة تفقع مش كده

  • مؤتمر الرواية : برضه حاجه تفقع


    بعد شوية تحايلات وخناقات وزعيق في التليفون ومحاولة عمل لوبي جامد زي اللوبي اليهودي كده وافق واحد من المسئولين على حضوري مؤتمر الرواية على اعتبار إن سني مناسب للحضور وإني مش أندر إيج وإني ممكن أفهم، على اعتبار يعني إني لسه أول مرة أظهر بين الناس الإليت دول، الحقيقة أنا بأشكره على سعة صدره وعلى سماحته لي بالحضور، وأنا مش فاهم بصراحة ليه دلوقت أنا كنت عاوز أحضر، على اعتبار إني باكتب رواية يعني ، وكان بيتهيألي وأنا رايح إني كنت عامل زي طفل رايح يركب مراجيح مثلا، وإني ممكن أغير - مانا باكتب بقى وبأحب أعيش أحلامي، وأعطي أي منظر جديد في الموضوع।


    إلى هنا والأمور ماشية عال، وبعدين رحت أول جلسة وكانت ورشة عمل عن "أسئلة الرواية الآن"، واكتشفت بعد خمس دقائق من القعدة اللي حضرها الحقيقة مجموعة هايلة من الروائيين إن اللي احنا بنتكلم فيه مالوش دعوة بموضوع الورشة، وإن كل واحد بيتكلم عن نفسه وعن همومه، وفيه ناس ماعندهاش حاجة تقولها، وفيه ناس تبص في عينيها تقولك هو إحنا قاعدين هنا ليه، وفيه ناس عماله تحرق سجاير عمال على بطال، وفيه ستات روائيات مالهومش دعوة بالقضية خالص، ولما حسيت بالبتاع ده إللي إسمه إنهاك قمت خرجت للطرقة رايح الحمام بعد إيقاف الجلسة ، قابلت رئيس الجلسة، سألته سؤال عبيط كده: إنت إيه رأيك في الجلسة؟ قاللي الناس اللي جوه دي عندها شهوة للكلام، ولع، ماحدش بيسمع!!


    بس خلاص!


    وانتهى الموضوع وانا في الحمام باشد السيفون


    خالص تحياتي للرواية

    February 28, 2008

    حاجة تفقع : بطاقة تموين


    أعلن بكامل قوايا العقلية أننا أرض خصبة جدا للعب في دماغنا
    كما أننا مشروب وطني ممتاز للمسئولين عن أكلنا وشربنا
    يعني أنا راضي ذمتكم لأني مفقوع جدا من كل اللي بيحصل اليومين
    مش عارف قريتوا عن النية الجديدة للحكومة الرائعة في توفير بطاقة تموين جديدة للناس اللي محتاجين الدعم॥
    فاخترعت اختراع رائع اسمه شهادة ميلاد رقمية من الشهادات الجديد ة اللي عاملينها علشان إيه يحصرونا!
    فقوم إيه ماحصروناش! لأن إحنا شعب غاوي طوابير ! والحكومة بتستمتع جدا بوقوفنا في الطوابير! ليه.. كنوع من التعذيب غير المنظور وأيضا
    لأنه بيستهلك وقتنا بشكل كبير جدا، وإحنا أساسا مابنبصش على إن إحنا نريح نفسنا، كل شوية طوابير، وده بيثبت إننا ناس الوقت عندها مالوش معنى
    بذمتكم شفتم الحياة وسخة قد إيه؟
    المهم استمرت حكاية الطوابير فقوم إيه لقوا قدامهم عشرة مليون بني آدم ودول اللي عرفوا
    أمال اللي ماعرفوش يبقوا قد إيه؟؟
    المهم الناس حتى بعد الحكومة مارجعت في كلامها وحبت تبقى حنينة الناس برضه كانت واقفة في الطوابير، سلوك معدني مالوش حل الحقيقة..
    المهم يعني من الآخر فيه رسالتين لازم أقولهم:
    للحكومة : بطلي مقالب في الناس
    وللناس: انتم مش هاتبطلوا حاجتين، مش هاتبطلوا تصدقوا الحكومة ولا هاتبطلوا وقوف في الطوابير!!
    ويا ما لسه هانشوف من ماما الوحشة اللي اسمها الحكومة!!
    صباح الفقع

    February 26, 2008

    حاجة تفقع


    مين عنده نفس للكتابة
    الناس بتخر حزن لامؤاخذه
    مافيش حاجة بتفرحها
    هيصوا حبتين عشان كاس أفريقيا، وبعدين غمهم عصام الحضري رغم حقه الكامل في الحياة، بس ازاي يعيش واحنا حاقدين عليه ونقول ماعندوش انتماء، إزاي يعني أمال مين اللي كان واقف في جون منتخب مصر، أبويه لامؤاخذه، أنا شايف إننا مزودين المسألة حبتين، وآجي أبص على الكتابات بعد انتهاء المباريات في كأس أفريقيا، ألاقي الناس بتتكلم في الفلوس اللي خدها اللعيبة، وحاجات كده من نوع " مش كان أحسن لو بنينا مدرستين" أو اشترينا كام جاموسة للفقراء، أو فرقنا كحك على روح المرحوم اللي مات " أي حد مات، وبعض المواقع من الناس اللي مفروض إنهم أكثر ثقافة، تحط استطلاعات رأي مريبة، حاجة لامؤاخذه يعني، لامؤاخذه حاجة وسخة، أنا كان هايجيلي كساح، وإسقربوط، وملاريا، وأم أربعة وأربعين، إيه كتير إننا ندفع شوية فلوس عشان نفرح، ولاكتير الفرحة على الناس، واللي خلق الحضري ماخلقش غيره، (أقولكم إيه تيجوا نعمل منتخب وطني مننا نلعب بيه كوره وياخد كاس أفريقيا بدل اللعيبة دول)..
    ياخلق ماتستكتروش تمن الفرح على الناس..
    حاجة تفقع!!
    ملحوظة:معلش يانوراي هي كانت طالبة حزن بس النهارده أحسن
    الصورة من:
    www.ahlydevils.com

    February 24, 2008

    رائعة جديدة للشاعر العراقي عبد الرازق عبد الواحد


    مَن يَرى الآنَ أبعَـدَ مِن أنفـِهِ ؟
    مَن يدافِع عن كـَفـِّهِ
    فـَيَقـول تـَحَسـَّسْـت حتى نـخاع ِالأصابعْ
    وهوَ مَقطوعَة ٌ كـَفـّه وأصابعه ؟

    سوفَ أ عـلِـن أنـِّي مصَدِّ قـه
    فإذا كانَ مِن د ون ِصَوتٍ ،
    فإنـِّيَ سـامِعـه
    إنـَّما يَصرَخ الحـرّ مِن حَبل ِصوتِ الضَّميرْ !

    منذِرا ًأو بَشـيرْ
    سـَأقـول بأنَّ القـيامَة َلـَمّا تـَقـمْ ،
    رَغمَ هذا الحَريقْ
    إنـَّهـا في الطريقْ
    فـَليـهَيِّءْ هـواة الحَرائِق ِأنفـسـَهم ..
    جـِذعـَهم والنـِّطاقْ
    مثـلـَما هَيـَّأوأ لاشـتِعال ِالعراقْ !

    سـأقول بأنـّا دَفـَعـنا بأبنـائِـنا
    وبأحشـائـِنا
    وَبـِما لا يرى مِن خـَرابِ النـّفوسْ
    وَسـَيَدفـَع مَن أوقـَدوها بـِضَوءِ المَحاجـِر ِ
    حـَدَّ اشـتِعـال ِالـرّؤوسْ
    يا لـَحَربِ الـبَسوسْ !




    سـَأقول بأنَّ الذين َيَجوبونَ مِلْءَ شـَوارِع ِعَمـّانَ
    يَسـتـَنجـِدونَ بأبوابِ كلِّ السـَّفاراتِ
    لـَن يَغـفِروا ..

    كلـَّما عَبَرَتْ في الشـَّوارِع ِسـَيّارَة ٌ
    وَعلـَيهـا اسم بَغـداد
    طارَتْ مَحاجـِرهم خَلـفـَهـا
    وهيَ عالـِقـَة ٌبـِحروفِ العراقْ !

    سـَأقول بأنـَّهمو إذ يَطوفونَ كلَّ الأزِقــَّةِ بَحثـا ً
    زقـاقا ً زقـاقْ
    لـَنْ تـفـارِقـَهم شـرفات الـرَّشـيدِ
    ولا شـَكل بابِ المعـَظـَّم ِ
    لـَن يَجـِدوا مثـلَ ذاكَ الهـَواءِ هـَواءا ً
    ولا مثـلَ مائِـكِ دَجلـَة ماءا ً
    لـَه نـَفس هـذا المَـذاقْ
    طائـِلا ًما يَطول الفـِراقْ..
    وَسـَيَنظر ناظِرهم في الوجوهْ
    وَسـَيَسـأل
    هَل كلّ مَن يَتـَكـَلـَّم بالعـَرَبيـَّةِ
    فـِعلا ًأخـوهْ ؟!

    أفـَيبصِر مَن يبصِر الآنَ أبعـَدَ مِن أنفـِهِ ؟؟

    كلّ كـَفٍّ عـلـَيهـا عَلامَه
    كلّ نـَصْـل ٍتـَخَضَّبَ مِن دَمِنا
    سوفَ يَبقى يَـنِـزّ دَما ًلـِلـقـيامَه !
    والذينَ بَكى مِقبـَض النـَّصل ِبينَ أصابـِعـِهـِم
    وهيَ تـَغـرزه في أضالـِع ِأطفالـِنا




    سوفَ تـَغـدو أصابـِعـهم مثلَ أختـام ِبابِ جَهـَنـَّمْ
    كلـَّما أمسـَكـَتْ وَردَة ً
    أحرَقــَتـْهـا.. لـِيـَوم ِالقيـامَه !

    إنَّ أبوابَنـا الآنَ مَهـجـورَة ٌ
    والضَّمائِرَ مَسـجورَة ٌ
    والسـّؤال الذي لا يفـارِقـنـا
    مَن أفـادَ مِن النـَّار ِمنكـم ؟؟

    إنـَّه نـَفس ذاكَ الـدَّم ِالـ أنفـَقَ العـمرَ
    مسـتـَنزَفا ًبينَ سـاحاتِكم
    في فلسطين .. في مصرَ
    في عَتـَباتِ دِمشقَ
    وفي كلِّ أرض ٍصَرَختـم عـليها
    وها أنتـم الآنَ تـلغـونـَه
    وتـهـينونـَه
    وَتـَخوضونَ فيهْ
    دونَ أن يَذكـرَ الأخ منكـم
    ولـَو ذِمَّة ً لأخـيـهْ !

    هـَل لـِناظِرِكـم أن يَرى الآنَ أبعـَدَ مِن أنفـِهِ ؟!
    أنْ يَرى أنَّ كلَّ بلادِكـم الآنَ
    تـَنتـَظِر الدَّورَ
    كي تـَنتـَهي لـِمَصيرِ العراقْ ؟
    أنَّ هذا الخناقْ
    إذ يـضَيـَّق حتى على عنـق ِالطفل ِفي أرضِنا ..
    أنَّ هذا الـدّوارَ ،
    وهذا الضّيـاعْ
    أنَّ هذي الوجوهَ التي تـَتـَسـاقـَط بينَ المَرافيءِ
    باحثـَة ًعن شـِراعْ


    هيَ أوجهـكـم كـلـِّكـم في غـَدٍ
    عـندَما يسْـقِـطونَ بَـقـايا الـقِـناعْ ؟!

    لا تـَقـولوا الوَداعْ
    كلـّنـا في غـَدٍ راحِـلـونْ
    كلّ هذي العـيونْ
    سوفَ تـَنشـَف أدمعهـا مِن مَحـاجـِرِها
    قـَبلَ أن يَشـمَتَ الشـَّامِتونْ ..


    ولأهـلي الذينَ بـِعـَمـّانَ دَمعي
    وَكـَسـْرَة ضِلعـي
    لأوجاع ِهذي القـلـوبْ
    لـِحَيرَتـِهـا في الـدّروبْ
    لـِتـَوطينـِهـا
    أنْ تـقـَطـِّعَ كلَّ شـَرايينـِهـا
    ثمَّ تـَمضي إلى أيِّ مَجهـولـَةٍ لا تـَؤوبْ ..

    أيـّهـا الحـائِرونَ بأولادِكـم
    أينَ تـَمضونَ عـنهم
    وأينَ بـِهـِم تـَرحَـلونْ
    أيّهـا الموجَعونْ
    يا شـَريدي مَنازِلـِكـم
    يا مقـَطـَّعَة ًكلّ أرسـانِهـِم
    وَمهـَدَّلـَة ًكلّ أغـصانـِهـِم
    يا غـَريبونَ حـَدَّ الهـَوانْ
    يا مقـيمونَ في لا مَكـانْ
    لـَكـم زاخِـرات دموعي
    وَدامي ضلـوعي
    وأوقـِد في كلِّ لـيـل ٍشـموعي
    لأبكي بـِلـَيـل ِالـعـراقْ
    على وَطن ٍكلّ شـَمْـل ٍبـِهِ
    موغـِلٌ في الفـِراقْ ..


    February 14, 2008

    كان عندي طير لسهى زكي





    سهى زكي

    سهى زكي

    سهى زكي

    من لايعرف سهى زكي

    هاتلاقوها بنت بلد حقيقية، ودايما باشوفها مع بنتها نهى ماسكة في ديلها، ممكن تقعد تضرب معاها سيجارتين وتتكلم في كل حاجة وماعندهاش تابوهات، كده يبقى نص الجنان، النص التاني هاتلاقيه في قصصها التي تهتم فيها بتفاصيل الأحاسيس الحمقاء التي تنتهبنا جميعا، لكنها مع كل هذا الجنان الفني، فهي أم وشخصية لاتملك سوى أن تخلع لها القبعة، وأن تبجلها تماما، فهي مقاتلة حقيقية في هذه الحياة الملتاثة التي نعيشها، تعرف كيف تقرأ مستقبلك من نظرة في عينيك، لكنها لم تستطع أن تقرأ مايخبئه لها هذا القدر القاس، إنها الأديبة والكاتبة والأم النبيلة سهى زكي।

    هذه حسب معلوماتي المتواضعة للغاية مجموعتها القصصية الثانية، عمل رائع تماما لايستحق فقط القراءة، لكن يستحق أن يحتل مكانه على رفوف قلوبنا، تحية لها هذا الكائن المحلق في سماء الأدب بشويش، وتحية لإبنتها التي تذكرني دائما بأنني أيضا أب، وتحية لنهى محمود هذه المصيبة المتحركة الممتلئة فنا وموهبة ولفاوست الآتي من جحيم الأدب رابعنا في الجريمة।

    فالنتين أتى!



    إلى جميع الأخوة والأصدقاء
    إلى جميع الأحبة العلنيين
    إلى جميع الأحبة السريين
    إلى الآباء والأبناء والصحبة الطيبة
    عيد فالنتين جميل وسعيد مع كل الأحبة
    الصورة من :
    www.istockphoto.com

    February 10, 2008

    من لايعرف رجاء النقاش؟



    من أرق الناس الذين من الممكن أن تقابلهم في حياتك
    من أشرفهم في زمن عز فيه الشرف
    من أقلهم كلاما في زمن ملأنا فيه الدنيا ضجيجا॥
    نان وناقد عظيم في زمن قل فيه العظماء॥
    إنا لله وإنا إليه راجعون
    بيوجرافي :
    ولد محمد رجاء عبد المؤمن النقاش في سبتمبر أيلول 1934 بمحافظة الدقهلية بشمال البلاد وتخرج في قسم اللغة العربية بكلية الاداب بجامعة القاهرة 1956 وقبل تخرجه اتجه الى النقد الادبي وعرف بدراساته التي كان تنشر انذاك في مجلة (الاداب) البيروتية.
    وبدأ رحلة النقاش مع الصحافة في مجلة روز اليوسف عام 1959 ثم تولى بين عامي 1969 و1971 رئاسة تحرير (الهلال) أقدم مجلة ثقافية عربية وانتقل عام 1971 رئيسا لتحرير مجلة (الاذاعة والتلفزيون) وجعل منها مطبوعة ذات توجه ثقافي حيث نشر رواية (المرايا) لنجيب محفوظ مسلسلة قبل صدورها في كتاب.
    وسافر الى قطر مديرا لتحرير صحيفة (الراية) ثم تولى رئاسة تحرير مجلة (الدوحة) منذ تأسيسها عام 1981 حتى اغلاقها عام 1986. وعاد النقاش الى مصر كاتبا بمجلة المصور في نهاية ثمانينات القرن الماضي ثم تولى رئاسة تحرير مجلة (الكواكب) في التسعينات وفي السنوات الاخيرة أصبح كاتبا متفرغا بصحيفة الاهرام.
    ومن كتبه النقدية (ثلاثون عاما مع الشعر والشعراء) و/أبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة/ و/عباقرة ومجانين/ و/نساء شكسبير/ و/عباس العقاد بين اليمين واليسار/ و/قصة روايتين/ وهو دراسة نقدية فكرية مقارنة لروايتي (ذاكرة الجسد) للجزائرية أحلام مستغانمي و/وليمة لاعشاب البحر/ للسوري حيدر حيدر.
    وبرز النقاش منذ كان في مطلع العشرينيات ناقدا يعبر من خلاله الادباء العرب الى الحياة الادبية وقدم عددا من أبرز المبدعين الذين يكبره بعضهم سنا ومنهم الروائي السوداني الطيب صالح الذي أعاد النقاش اكتشاف روايته الشهيرة (موسم الهجرة الى الشمال) والشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي الذي كتب له مقدمة ديوانه الاول (مدينة بلا قلب) والشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي أصدر عنه عام 1969 كتاب (محمود درويش شاعر الارض المحتلة).
    ونال النقاش جائزة الدولة التقديرية بمصر عام 2000.
    وكرم النقاش في يناير كانون الاول 2007 في حفل بنقابة الصحفيين بالقاهرة حيث نال درع النقابة ودرع مؤسسة (دار الهلال) ودرع حزب التجمع.
    وينتمي النقاش الى أسرة ضمت مثقفين بارزين فكان أخوه الراحل وحيد النقاش مترجما وناقدا وأخوه فكري النقاش مؤلفا مسرحيا وتولت أخته الناقدة فريدة النقاش رئاسة تحرير مجلة (أدب ونقد) لنحو عشرين عاما ثم أصبحت منذ نهاية 2006 رئيسة تحرير صحيفة (الاهالي) لسان حال حزب التجمع اليساري


    الصورة من غلاف عدد الهلال من موقع
    www.elaph.com