September 11, 2007

الريح والماء - قصة لإبنتي تسابيح




كان ياما كان فيه فيه عجوزين، عجوزين للغاية، حين فكرا فجأة في أنه من المهم أن يكون لهما من يراعي زهورهما وشجيراتهما وحيواناتهما الصغيرة بعدهما، كانا يتطلعان لبعضهما البعض دون أن يدركا أنهما كانا يتفقان في تلك اللحظة على أمر واحد هو أن يخرجا هناك أمام بيتهما، أمام الماء ويدعوان الله في المساء أن يهبهما هذا الولد.
في المساء تدثرا في ملابسهما الثقيلة وخرجا إلى البحر، وأمام الماء وقفا يدعوان الله أن يمنحهما الولد، وحين انتهيا من دعواتهما، خرج فجأة ولد صغير من الماء، كان جميلا للغاية، وسار فوق الماء حتى وصل إليهما على الشاطئ، أمسك بيديهما، وعاد من حيث أتى، سارا معه دون أن ينتبها إلى أنهم يسيران مثله فوق الماء وكان يسير خلفهما بقية الحيوانات والطيور والأزهار والأشجار، حتى المنزل لم يتركهما يرحلا وحدهما، ساروا جميعا سويا حتى اختفوا هناك في نهاية الماء، فيما غطت سحابة كبيرة الجميع، ولم يعد يسمع سوى صوت حفيف أقدامهم على الماء، هو نفس هذا الصوت الذي نسمعه الآن سويا ياحبيبتي حين تقترب الريح من سطح الماء، إنه صوت أقدام جميع من تركونا ورحلوا إلى عالم آخر، عالم الريح والماء، أخذوا كل عالمهم معهم وهم راحلين، لم يكن يمكن لأن يتخلوا عن هذا العالم. صوت الريح هو صوت أقدامهم ياحبيبتي الصغيرة..
- إيه رأيك في الحدوته..ياتوته..
- حلوه يابابي.. بس ممكن تحكيلي حدوته تانية
- التانية بكرة ياتوته.. يللا ننام كده واحنا بنسمع صوت الريح..سامعاه ياتوت
- سامعاه يابابي
- ده صوت رجلين جدو
وده صوت رجلين ستو
- يعني هم معانا يابابي
- معانا ياحبيبتي معانا.. معانا..
كان صوتي يخفت ويعلو صوت الريح..وكنت أتطلع لنجم بعيد عبر النافذه ، حتى غرقت أنا وهي في بحر الأحلام

19 comments:

Anonymous said...

انا مقريتش اللي انت كاتبة لكن انا بعشق صورك مع تسابيح جدا و بتعجبي لدرجة لا تتخيلها جميل ان يكون حبك لها كذلك
ربنا يخليهالك
انا نفسي يكون عندي بنت و اسميها على اسم بنتك و اقولها يا ندي
عارف كل ما تسابيح تكبر كل ما هتحس ان في حنان مالي عليك حياتك و حب كبير و دنيا تانية خالص هتعيش معاها طفولتك و شبابك ، هتلاقي الدنيا جنه هتخاف عليك خوف عمرك ما حسيته قبل كدة كفاية ابتسامتها تنور حياتك
يارب تكون هي البسمة اللي تنور حياتك ويارب تشوف فيها كل اللي تتمناه
و يارب تشوف فيها زوجة صالحة و حبيبة جميلة مخلصة و ابنة حبيبة لقلبك
ازرع فيها كل شىء جميل علمها طريق ربنا و بابة
ربنا يخليهالك بس ليه الصورة مش جايباك انت من الجنب مظبوط
انا في صورة ليها عندك على الجهاز و انت بتقبلها هموت عليها و النبي ابعتها همسه

Anonymous said...

في قصص اسهل من كدة مكن تحكيهالها
ارحم البنت
راعي سنها لسه صغير هو جميل انك تحكيلها قصص عن الحياة مش الخيال بس لما تكون سبع سنين او اكبر
ما تحاول تكتب ادب اطفال و الله هتكون جميل و هي هتكون ملهمتك فكر كدة شوية و رد عليا
ربنا يخليهالك
همسه

Anonymous said...

حلوة أوي القصة بس ممكن أعرف حاجة إيه معني كلام توتة حلوة يابابي بس ممكن تحكيلي حدوتة تانية هي مش عجباها ولا إيه؟ على العموم في حاجة أحلى من ده كله وهي صورتك معاها أد ايه هي رائعة وجميلة ومليانة بالمشاعر الأبوية الدافئة ربنا يباركلك فيها وتشوفها أجمل عروسة في الدنيا وبوسهالي كتيييييييييييير
مع حبي للأمورة توتة
آية سعودي

إيمان said...

رائعة ويارب تكبر وتشوفها عروسة جميلة متألقة ..وتقف بجانبها يوم زفافها تحتضن يدك يديها ..وتسلمها بتردد لفارسها لولا ملامة البشر لعدت بها حيث جئتما..

تحياتى

أبـــــــــــو مروان said...

صباح الخير
واللهى يا بوب انت بجد خلتنى اتمنى ارجع عيل صغير عشان تحكى لى حدوتة
ربنا يخليك ليها يا رب
وعلى فكرة بنتك لاما هتطلع لسعة لاما لسعة
ربنا يخليهالك



http://eftkasaat.blogspot.com/

سهــى زكــى said...

اللـــــــــــه .. بجد أكثر من رائعة وعلى فكرة هى دى حواديت الاطفال اللى بيكون فيها صور خيالية وفى نفس الوقت حكمة مستخبية جوا قوى ، وفكرة عن الكون مش مقصودة الله قصة اكثر من رائعة يا د . انا بجد بشكر نهى محمود اللى عرفتنى على مدونتك الجامدة قوى دى ... بوسة للبنوتة بقى وفعلا تشبيه رائع ان صوت الريح فوق البحر هو صوت كل اللى رحلوا ...شكرا

Zain said...

العزيزة همسة
طبعا نفسي أحط كل صورها، بس مش عاوز أبقى ذاتي قوي، وأكيد هاييجي يوم وأعمل كده.
أنا مش معاكي في حكاية إن الحدوته تقيله، بالعكس فهمتها وكنا قاعدين نسمع صوت الريح سوى ونقول على كل صوت ده بتاع مين، يعني مش دراكولا.
تحياتي وكل سنة وانت طيبة.

العزيزة آية سعودي
توته بحب أقعد أحكيلها ليل نهار ومابقيتش ملاحق حكايات معاها، جبتلها شوية أفلام كارتون من آخر سفرية خلصتهم في ليلتين، وبعدين جاتلي عايزة تسمع حكايات، وأنا اللي نفسي حد يحكيلي.
نورتيني ياجميل

Zain said...

العزيزة أمونه - وفي أقوال أخرى شخابيط)
نورتيني ياجميل، ويارب أشوفكم انتم الاتنين، عرايس قد الدنيا ونفرح بعيالكم.. الفطار إيه بكره بقى!
كل سنة وانت طيبة

العزيز أبو مروان
صباح الكورن فليكس وموسيقى البوب وعلي بوب ومحمد بوب وانا وانت.. وبعدين أنا مابعرفش إلا عيال لاسعة,,
كل سنة وانت طيب يابو علي وميرسي لكلماتك الحلوة

Zain said...

الساحرة الشريرة (جدا) سهى زكي
يعني مش عارف أقولك إيه، نورتيني ياست الكل والله، وسعداء بزيارتكم، وماشفتش ليكي أي بوست جديد بعد أبين زين، إنت ناوية على إيه بالضبط!!
ميرسي مرة تاني وده بعض ماعنكم أيها الساحرة الجميلة
كل سنة وانت طيبة

sad_doraa said...

دي مش حدوتة ده واقع بيزعلني جدا لما صوت اقدا م غادة صديقتي الي ماتت فالعبارة ولما يكن لها ذنب فالغرق
وصوت اقدام جدي الي اتوفى بدون سبب وغيرهم وغيرهم
لما اقعد قصاد البحر بس اتأمل اصواتاقدامهم ناس بنحبهم وتركونا لان القدر قال كده
تحياتي على بوستك

Zain said...

العزيزة سدرة
بقدر مآلمتني ذكرياتك، بقدر ماأحسست بأننا جميعا نتشارك في محبتنا لكل من غادرونا صبايا أو عجائز، إن صوت الريح وهمسه لنا وحفيفه بالشجيرات الباسقة في حدائقنا، يقول لنا بأنهم موجودون، وبأننا يوما سنكون معهم، فليحيا صوت الريح، وليبقى الحب هو مشاعرنا الوحيده لكل من غادرونا.
ميرسي على كلماتك حتى لو كانت محزنة، ففي النهاية لايبقى سوانا في هذا العالم الغريب.
كل سنة وانت طيبة

نورسين said...

جلست أمامك عديدا في قاعة المحاضرات، كنت احب استرسالك في العلم برغم اني غالبا ماكنت أتووه عنك وأشرد الى عالم آخر. عالم أنت ايضا كل من فيه، رأيت فيك نجما ساطعا منذ وقعت عيناي عليك وسمعت دفئ صوتك ..واليوم ايضا تحقق لي ماأفتقدته كثيرا -حكايا فبل النوم- عشت معك لحظات ناعمة وانا أقرأقصتك البديعة وأرى لوحتك الصافية. عشت معك احساس الابوة وأنا أقرأ حوارك الهادئ الناعس مع طفلتك الرائعة
باركها الله لك وبارك لها بك
تحياتي لقلبك

حازم شلبى said...

babتسابيح ... أنا لا اعرفك ولا أعرف بابا زين .. لكنى الان فقط عرفت خطيئتى واكتشفت حماقتى وجئت ابحث عن غفرانك ... ذنبى الذى أجرجره منعنى من الحديث الى بابا فأرجو أن تبلغيه رسالتى و إعتذارى عله يوماً يمنحنى عفوه ويغفر لى جهلى به .. بلغيه يا تسابيح أنى والله لا أعرف كيف أرد كرمه وحسن ضيافته .. هل استحق يا تسابيح .. لا اعرف ! كل ما اعرفه أنى اتمنى ان أكون عند حسن ظنه بى وانى حقاً فخور بصداقته .. تحياتى يا تسابيح ولبابا زين احترامى و تقديرى

Zain said...

العزيز حازم شلبي
نورتنا ياباشا، وكم كنت سعيدا بتعليقك الجميل لتسابيح ولي، ولا تحمل على نفسك، فنحن نلتقي على تلك الأرصفة لنتبادل أحاسيس المودة والحب بلا مقابل مدفوع مقدما، وبلا ضغائن انسانية مسبقة، وبلاتاريخ معروف، صفحات بيضاء وأطفال.. مجرد أطفال.. تسرنا زيارتك أنا وإبنتي، وغفنا لك ماتقدم وماتأخر، واغفر أنت لنا أننا لم نعرفك منذ زمن طويل، وهانقعد ندعي لنهى محمود.
تحياتي وحبي الدائم

Anonymous said...

انا أحد الصامتات الذي تقرأ المدونة دون أن تتفاعل ولكن هذه التدوينة جعلتني اتكلم جميل للغاية اننا نشوف حنان الأب لبنته جوا عنيه جميل نحس بالدفء في كلماته لها، ربنا يباركلك فيها د/ زين اما الاجمل والأروع بالنسبة لي أن المدونة دي هي مدونتك استاذي الدكتور زين ،كتيييييييير شوفت يا جماعة الد/ زين المناقش للرسائل الجامعية وكم استمتعت بها وانتظرتها مرارا لروعتها وجمالها لكن أجمل ما في المدونة دي اني بشوف فيهاد/ زين الانسان الانسان الاديب بملامحة الانسانية الجميلة.
الحقيقة انا فرحانة جدا د/ زين بالمدونة دي واتمنى انك في يوم ما تناقشني رسالتي وربنا يخليلك تسابيح وينورلها قلبها الصغير الرقيق بنور يملى حياتك كلها فرحة وبهجة وسعادة عليك.
shi771

Zain said...

الإبنه (معلش مش عارف أقرأ الإسم هو كده shi771)
أشكرك على كلماتك الجميلة التي أشعر أنها نابعة من قلبك، وربنا يكرمنا معاكي ونناقش برضه الرسالة.. وأهلا بيكي دائما في استراحة تسابيح
حبي ومودتي

ريهام said...

القصة فوق الوصف بل فوق العقل فوق السحاب وتحت موج البحر وفى النهاية القصة على السطح.التشبية رائع صوت الرياح على الماء يشبة رحيل الاحباب ويشبة ايضا مرور السحاب لان هذا التعبير متجدد لان يوميا يمر علينا السحاب ويفارقنا مثلما تفارقنا الاحباب ولكن فى النهايةنحن على قيد الحياة وهم فى قلوبنا ومع ارواحنا .ربنا يوفق حضرتك اكتر واكتر واكثر ما لفت نظرى لحضرتك هو عقلك
الذى لاجدران لة
طالبة بالفرقة التمهيدية

Zain said...

العزيزة ريهام
مش عارف أقولك إيه..من الأفضل أحيانا أن لايكون للعقل جدران..بدلا من أن يكون عقلا يشمل العالم لكنه محتوى في غرفة ضيقة..أكره الغرف الضيقة..ولاأحب الحواجز أو السدود والموانع والعوائق..اشكرك جدا على تعليقك وزيارتك اللطيفة
خالص محبتي واحترامي

سعید said...

عشاق الگوگل القاء نظرة على هذا الموقع والتمتع