November 13, 2007

فوضى زرقاء - مقطع أول


1- فصل في الحقبة الأولى للأسئلة
كان أمام الراقصة العجوز وقت طويل حتى تظهر، وكان على القمر أن يموت أولا حتى يفسح لها الطريق، لكن الكسول اللعين كان أمامه بعض الوقت حتى يتم الإعلان عن رحيله غير المفاجئ.
بالنسبة إليه الوقت ليس له معنى، إذ يملك الوقت إحساسا مختلفا، كأن له علاقة قديمة بالشيوعية ربما، وربما له علاقة شاذة برؤساء جمهوريات دول العالم الثالث، إذ أنهم لايمرضون أو يكبرون في العمر، وربما من باب أفضل القول بأنه كائن كان من المفترض أن لايكون موجودا، ومن هنا لم يدع إله إغريقي قديم بأنه قد خلقه، يشعر أحيانا – لا..لا.. دائما - بأنه أسوأ حالا من الراقصة العجوز، كأن تكراراته أبدية لاتنتهي، يتحسس رأسه وهو يرفعها لأعلى، ليعود الكونشرتو الجنائزي لتساؤلاته المتكررة من جديد.
"ماذا كان يمكن لسارتر أن يفعل إذا أتى في هذه اللحظة، الآن، في هذه الحقبة التاريخية المائعة، هل كان بإمكانه إن كان يعيش بيننا أن يقدم لنا إجابات جاهزة خاصة لأسئلتنا حول تراثنا التاريخي النبيل وكيف حافظنا على نقاءه مثلا، هل كان سيشعر بالغثيان ويجفل من وجوهنا السوداء المتفحمة، وربما يتعجب في نفس الوقت من العيون الخضر والشعر الأشقر الذي بدأ يغزو بعض أحياء محددة من القاهرة فقط وليس الجمهورية، أم أنه كان سينهي إجابته وينتحر من فوره قائلا على طريقته " لايوجد ماأفعله، فهذا المجتمع بكل مافيه من رذائل خارج نطاق تخصصي الدقيق..!"، حينها، حينها فقط إذا تم ذلك سندرك أننا مجتمع يعج بالبؤساء والمرضى، , فإذا عرضناه لبعض ضغوطنا غير القانونية – التي نعرف جيدا كيف نمارسها – فنجبره على كتابة وصفة طبية لنا مثلا، ربما – أقول ربما- يدعي أنه لايملك أوراقا لكتابة تلك الروشتة لنا، وربما يدعي – وهو يتململ- أنه لايعرف طبيعة هذا الورق الذي سيكتب فيه العلاج، وربما أيضا تسوء به الحال فيتطلع في وجوهنا الطباشيرية الكرتونية– وهو أحد تعبيراته المفضلة - وينكر تماما وبشكل قاطع أنه لايعرف الكتابة، وفي أسوأ الأحوال سيرفع الغليون من على فمه المائي الرقيق ويقول بأنه لايعرف العربية، وربما لتكتمل الحلقة حين ينقح علينا كبرياؤنا – بسبب رفضه المتوالي - سندعي نحن بدورنا بأنه ليس لدينا مترجمين، ولننهي المسألة تماما سنسدد له طعنة أخيرة ونحوله إلى نكرة وننفي أننا طلبنا منه أي شئ، وأنه ليس لدينا الوقت لأطباء عقليين، وأنه من الأفضل أن يقدم نصائحه لبلده.. ثم نسحقه تماما قائلين هذا إذا كنت موجودا بالفعل ياسيد!! ولن ننطق إسمه، وحيث أننا مدربون جيدا على تسديد الإهانات سيكون من الأفضل أن نقول له (يا) فقط دون سيد فهو في نظرنا العبقري غير موجود!!".
المشكلة في ظني أنه حتى إذا كتب روشتة علاج، وسأفترض أنه ترك مهنة الفلسفة وتحول إلى طبيب للحظات وتجرأ وكتب تلك الوصفة الطبية فمن المؤكد أنها لن تكون ناجحة بكل المقاييس، فلا المسكنات ولا المغيبات ولا المسهلات ولا الممسكات ولا الحقن ولا المضادات الحيوية ولا غرف العناية المركزة ولا المطهرات بأنواعها ولا العمليات الجراحية ولا حتى إذا وصف مقاعد جميلة ذات أبعاد مختارة بعناية فائقة - بذكاؤه النادر المعهود - لنساء مثيرات لرجال البلد، لايمكن لكل ذلك أن يعكس هذه الوضعية، أو يخرجنا من هذا الكابوس، أو أن يعيد إلينا حيويتنا".
"سارتر بالذات الذي ألهمنا تلك الأسئلة الوجودية بحثا عن مزيد من الإيمان في هذا العالم، كان يمكن أن يقدم لنا الإجابة، الإجابة النهائية الشافية، كان يمكنه أن يقول لي مثلا – وحين أقول لي تحديدا فأنا لاأعني نفسي لأني للأسف لاأعرفها حق المعرفة، كما أنني لاأمارس أي شوفينية في الإشارة نحو نفسي حين أقول "لي" لكني أحاول فقط تقريب المسألة - يقول :
- يمكنك أن تخرج إلى الشارع وتتحدث إلى الخالق، تعترف بكل أخطائك مدعيا أنك لايمكن أن تعترف مرتين، مرة الآن ومرة بعد بعثك، وأنك تريد أن تحاكم الآن على كل مافعلته، ثم تستريح بعد ذلك، تستريح وتقبض روحك وينتهي الأمر، على الأقل تستريح من هذا الجحيم الأرضي، لم تعد الحياة تطاق في هذا المكان. المثير كما ترى أنك تعيش وتستمر في الحياة، كأن الأمر لايعنيك، ولايمكنك الانتحار، فهو ممنوع عليك، وأنت لاتملك الثروة التي تجعلك تخرج من هنا في هدوء، أو على الأقل تتمتع بتلك المقعدة البيضاء اللامعة إذا كتبتها لك في روشتتي، الغريب أنك لاتملك الآن أو حتى بعد ذلك تلك الشهية لهذه المقعده النسائية التي تسيل اللعاب..
يتململ وهو يتكلف الابتسام " نعم..نعم.. نحن مجتمع خارج نطاق تخصص سارتر، مجتمع لم يوجد من قبل، وأعتقد جازما أنه سينتهي على هذه الحالة..لكن المشكلة أن اللعين لايقدم جابات على الإطلاق!!".
" هيا ياصديقي الفرنسي أجبني، ماذا كنت ستفعل.. هاه ماذا؟!.. أنا.. أنا شخصيا لاأملك سوى الاشمئزاز ومع ذلك أنا ضالع حتى نخاع عظامي الذي ضربه السوس في المسألة، ضالع في الإدعاء بأني لاأرى أو لاأجيد الرؤية، لاأراهم وهم يفعلون مايريدون بنا، لاأراهم وهم يكتبون في الصحف مايريدون، لاأراهم وهم يخطون كتب التاريخ على هواهم، لاأراهم وهم يسمموننا، لاأراهم وهم يبيعون أجسادنا، لاأراهم وهم يرفضون الاستماع إلينا، لاأراهم وهم يزيفون رأينا في تلك الصناديق التي تدرك حين تطلع إليها كم هي كاذبة ورثة وبالية ولا تستحق سوى الاحتقار..لاأراهم..!!.. إذا كنت لاأراهم.. وهم لايرونني، وربما أكون أدنى من أن يرونني، وهو شئ يكاد يكون مؤكدا.. فهل نحن بالفعل موجودون أم أن هذا مجرد كابوس.. هل العالم حقا موجود.. وماهذه الصور التي أراها عن عالم آخر يعيش سعيدا.. هل الجنة هناك.. إذا كانت الجنة هناك فلأعترف وأموت الآن، ولتنتقل روحي إلى هناك.. هل مكتوب علي أن أتعب حتى أصل لهذه الجنة أيضا، ألايكفيني ماأنا فيه على هذه الأرض ..".
القمر يختفي فجأة، ظلال فضية غامقة تلوح من بعيد، تبدأ في التحول إلى هذا اللون البني الذي لايستطيع أن يراه جيدا، الراقصة العجوز الحمراء مازال أمامها بعض الوقت لتحتل مكانها المعتاد على مسرح الأرض، تقوم بحركات الصعود في السماء بخط مستقيم يتسم بالشهوة الجامحة وفي حركة بالية واحدة لاتتغير، لاتتورع عن ممارسة تلك الحركة يوميا منذ مليارات السنين، حتى أصبحت مملة للغاية، ألم تشعر هي أيضا بالملل.. شئ غريب يبعث على الاشمئزاز.. لكنها وهذا هو الأهم تترك لنا بعض الظلال، بعض الظلال التي لاتؤثر".
" ظلال .. نعم .. الظلال .. إذا قلت أنني مجرد ظل يتحرك فلا يخدش حياء ولايضايق أحدا، ظل ليس له تأثير، كلنا ظلال ليس لها تأثير، وهل يكتب أحد ، أي أحد تاريخ الظلال، ..هاها.. ليس للظلال تاريخ، فهي لاتستطيع أن تضاجع امرأة.. وليس لها قضيب، ولم يكن لها يوما تلك المقعدة المثيرة فلاتحتك بالأرضية إذا طلبوها لتمارس الجنس، ولا تشعر بالوردة وهي تسقط على الأرض في حركات دائرية لايمكن تدريسها في أكاديميات الفنون، ولم تسع يوما لتبلل شفاهها بقبلات في الأركان المظلمة، ولاترتدي فستانا بسحاب، ولا تتسلسل كخنفساء عملاقة لتأكل لحوم الموتى، ولا تعرف معنى الرضاعة، ولم ترتاد ماخور مع بعض العانسات، فكيف يكون لها تاريخ!!"
عليه أن يتمنى حدوث فعل من ثلاثة، إما أن يموت الآن وهو جالس على المقعد، أو تبدأ أحداث يوم القيامة ليعترف بجرائمة الخائبة وينتهي الأمر، أو يرحل للضفة الأخرى للكابوس، حيث الحلم، أو تلك الأرض التي يمكن أن يموت عليها مرتاحا، وربما يحتاج الأمر لبعض التوابل، سيتدبر أمرها إذا حدث، لكن على الأقل سيكون الأمر الأخير هو اختياره إذا حدث، فهو ليس مسئولا عن تلك الخيارات الإجبارية التي وقع عليها، اختياره الحقيقي مرهون بلحظة ارتحاله للضفة الأخرى، حيث يمكنه أن يمارس حريته، حريته الحقيقية للحظات قبل أن ينتهي الكابوس والحلم معا، يريد نهاية تليق بالدخول في الحلم، نهاية كالحلم ذاته تأتي وتستمر.
"أنقطع عن العالم، لكني أعي كل شئ.. هكذا يجب أن تكون النهاية" .
ربما كان من المهم الإشارة أيضا إلى أن تحديد الطريقة التي يمكن أن يصل فيها إلى ضفاف الكابوس النهائية كانت مجرد فكرة، ثمة أفكار في العالم ليس لها أدوات محددة للتحقيق، حتى العلامات التي يمكن أن يسترشد بها إلى مجرد بداية الطريق الذي سيسلكه لإنهاء هذا الكابوس لم تكن موجودة أو متاحة بشكل عملي، لكنه في قاع روحه كان يشعر بأنها موجودة بشكل أو بآخر كلغز، لغز عليه أن يقتلع عينيه فيصبح أعمى فلا يستعصي عليه حله قبل فوات الأوان، وقبل أن يطبق هذا الكابوس على روحه فينتزعها، وحين انتزاعها – إذا حدث ذلك – سيشعر بأنه شرب أكبر مقلب في حياته، أكبر مقلب ممكن في الوجود، ببساطة لم يكن لوجوده الصامت والمتكرر معنى سوى أنه سليل أصيل لأكبر فصيلة حمير فاشلة في العالم".
يتطلع إلى التقويم القابع على الحائط الفاشل أيضا الذي لايصلح إلا لعملية تكرارية ليس فيها أي جديد، فهو اليوم تقويم وغدا نفس التقويم وكذلك بعد غد وحتى النهاية، سلسلة متكررة من الإعلان عن تاريخ الإحباط البشري، لاتدركه بقية الكائنات، فهي غير معنية به بشكل أو بآخر، متى أشار هذا التقويم لفشل أكبر، هناك الكثير الحقيقة، لكن حزنه الحقيقي كان في أبريل 1980 حين مات سارتر، وربما في أكتوبر في العام الذي يليه حين مات الرئيس الراحل، كانا متماثلان في تدخين الغليون، الأول أعاد للفلسفة قيمتها، والثاني أعاد للعبث قيمته، يتخيل أحيانا ما الذي سيفعله الرئيس الراحل إذا قابل سارتر في الجحيم، مؤكد أن سارتر بعد جولة طويله في الجحيم سيجده في انتظاره ، سيسأل سارتر الرئيس الراحل وهو يأخذ نفسا عميقا بلا مبرر من غليونه الذي يموت كل لحظة :
- مالذي أتي بك إلى جهنم!
- هاها.. جئت كي أطمئن عليك ألا تعلم أني رب العائلة!!
سيود سارتر لو يطبق على رقبته، لكنه لن يفعل.. سيضحك في برود كعادته إلى مالانهاية ثم يتقيأ ويموت ليفاجأ بالرئيس الراحل مرة أخرى، الذي سيكون عذابه في الآخرة، كأني أراهما الآن
"!

28 comments:

حبة حاجات (ايمان) said...

انا اول مره ازور المدونه دى
وبجد جميله جدا
وباين ان صاحبتها شخصيه مثقفه

تحياتى ليكي ومزيد من التوفيق والنجاح

نورسين said...

فوضى زرقاء - بدءأً العنوان موفق ،، ورغم أني لا أعرف لما اخترت اللون الأزق سيدي .. إلا أنه لون ذو معاني مختلفة تماما في كل درجاته ومراحله متباعدة كانت أو متقاربة ،، لون يحمل في طياته فوضى مستقلة بذاتها .. أحييك على عنوانك أولا
ـــــــــــــــــــــــــ
أما عن ذلك المقطع الذي قرأته من عشر أيام تقريبا وسعيدة جدا بأن كان لي بعض السبق في قراءة بعض سطورك التي حرت أمامها في البداية وربما لن أخجل أن أعترف اني لم أفهم ،، عن اي شيء تتحدث ،، واين الشخوص ،، ومن سارتر ،، وما تلك الفلسفة التي تخيم على المكان الشاسع جدا والفوضوي جدا !!!!
وقرأت مرة أخرى ،، وبدأت الصورة تتضح ،، وكأني أتابع فيلما لذلك الاسطوة في الاخراج العربي وأظن الغربي أيضا - يوسف شاهين - حين أفعل ذلك ينتابني نفس الشعور ؟ واستمر اتابع برغم حيرتي فيما يقصد ،، وبقرارة نفسي يكمن يقين ما ،، أنه مبدع ،،لآلآ.... بلا أكثر ، ربما عبقري ،، أظنه أكثر.... وأكيدة أنك أكثر

حالة أو هالة من الانبهار بذلك الفكر الذي يحويه رأسك المتعب ،، نعم أظنه كذلك كي ينتج كل ذلك

كلماتك أكثر من رائعة ،، تحتاج لعالم من المثقفين كي يمكنهم التواصل معك بهدوء ... وربما هناك من منحتهم الحياة ثقافة من نوع خاص ،، ثقافة تخلو من القراءات والحوارات واللقاءات الثقافية ... بل هي ثقافة الشارع ،، الحارة ،، القرية ،، المدينة ،، ربما الاحتكاك بذرات تحوم هنا وهناك

أظنني عن يقين أن حتى هؤلاء أصحاب الثقافة الخاصة جدا سيعشقون سطورك ،، سيلتهمونها التهاما ،، ربما يكون لهم رؤية خاصة بهم ويعلمون أخيرا أن المعنى في لب الكاتب
الآن سيدي
الآنــــــــــــــــــ
فقط أقبل عذرك ،، أرحم اكتئابك ،، أسامحك جدا جدا لغيابك ،،
فيكفيني شرفا أن ترقى بي سطورك الى هناك ،، حيث كنت لا أملك إلا رفع رأسي والنظر ،، مجرد النظر

مقطع مشحون تماما بكثييييييييييييير ، كثير ... كل كلمة بذاتها مشحونة بما اعجز عن وصفه ... احاول ان انتهي حقا ولكن لا استطيع ،،، تعديلك للنص زاده عمق على عمق ،،

سيدي اسمح لي لآأملك سوى أن أنظر لك امتنانا وربما أحاول تقبيل أنامل كفيك الرقيقين السمراوين للمرة الثانية... إلا اني أخجل حقا
فابداعك يستحق أكثر ... تقدير أكثر

-مقطع آخر سيدي-

ـــــــــــ

ابداع آخر
تحياتي وحبي ،،
لقلبك ،، وقلمك

تحياتي لعالم أنت فيه

أبو مروان said...

بص بقى
انا قبل كدة قلت لك انت بتفكرنى بمنير قلت لى يا ريت، انا بكررها لك انت تجعلنى عندما اقرا هذا المقطع الا افكر فى معناة فمعناة مختلف عند قراءةلكل مرة فهذا هو حالى مع منير مع كل مرة استمع لكلمات الاغنية اعتقد اننى فهمتها ولكن عند سماعها مرة اخرى اجد اننى حمارا
يجب ان استمع ثانيا
انا بجد واللهى حسيت الاحساس دة فى المقطع دة
مع انى بصراحة لا اقبل هذا المسمى بسارتر فموقفة المتحيز لليهود بسبب رفيقتة الساقطة واتخاذة موقف غريب ضد العرب وقضية فلسطين خاصة على الرغم من اعترافة بمشروعية كفاح الجزائريين
يجعلنى كارها لة لكن محاولا لفهم فلسفتة
وان كنت محاولا اكثر لفهم هذا المقطع
تحياتى يا بوب

د. ضياء النجار said...

العزيز د. زين

هي فعلا فوضى زرقاء على كافة المستويات، لكن هل حضرتك متأكد أنه "المقطع الأول"؟

بالتوفيق يا رب ولغة كالتي تكتبها تدعو فعلا للعزلة وربما الاكتئاب. إنه حفر لغوي على ماء جوفي.

عميق تحياتي

ضياء

MKSARAT SAYED SAAD said...

بص هطبع البوسط دة وهروح اعملي فنجان قهوة مع انى بطلتها واولعلي علبة سجاير مرة واحدة
علشان حاسس انى مهما هعلق اكيد هعلق على حاجة غير اللي انت كاتبها
وربنا يخلف ظنى واعرف اعبر صح
سلام يا بوب

MKSARAT SAYED SAAD said...

سيدي الغالي جدا تحياتي اولا على جنون الجنون في الأفكار
تستعين بسارتر وتعطية مفاتيح ابواب افكارك كأنه شمعة تنير لك طرق العقل لتمشي عليها معكوسا
‏فهذا الرجل اعتاد ان يريد ما يفعلة ولم يعتاد ان يفعل ما يريد
اعطنا كثيرا من الحرية والوجودية ‏الذاتية لوجود الكون ووجودنا بالتبعية لكنى سيدي لا اعتقد ان الرداء الفلسفي له يستطيع ان يعطينا ‏الرابط بيننا وبين ساعة الحساب فمقومات الحرية عندة لا محدودة وعندنا كمؤمنين ايضا لا ‏محدودة لكن من منا لا محدوديتة ابعد

نقف ونتحاسب ونعرض كل اخطائنا وكل ما فعلنا من حسنات خلال عمرنا هل دقتنا في عمل هذة ‏الحسبة ستكون سليمة فعن الرسول قال..... اذا تمني احدكم الموت اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا ‏لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي رواه البخاري...... وقال ايضا ..... لا يتمنين أحدكم ‏الموت و لا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله و إنه لا يزيد المؤمن عمره إلا ‏خيرا ....سيدي هل سارتر عندما اعلن للدنيا كلها روعت افكارة ومعاني الوجودية لدية كان ‏سيدرك قول محمد ص اعتقد لا ‏
وهل يمكن حقا ان نتحرر من معطيات عقولنا التى وهبتها لنا طبيعة نشأتنا غصبا عن انوفنا بكل ‏اجابيتها وسلبياتها .... سيدي انا اعجبت جدا بالتمرد الموجود بين سطور كلماتك جعلتني احتاج ‏ان اقلب عقلى على الوجه الاخر لكي ارى المور بمنظر مختلف يمكننى من رؤية ذاتية الفكرة ‏ ‏
اشكرك مليون مرة انك سمحت لي بالدخول من باب فوضاك الزرقاء بصحبة عقلك وصحبة ‏سارتر

Zain said...

حبة حاجات
شكرا لزيارتك
وشكرا ليكي بس أنا أبو صاحبتها..مش صاحبتها لزم..
لذلك لزم التنويه
وأتمنى التواصل الدائم
تحياتي وتمنياتي

Zain said...

العزيزة نورسين
من الصعب للغاية الوصول للمفاتيح من الوهلة الأولى لهذا العمل فلم أكتبه معقدا فيما يبدو للبعض..بل أنا أكتب عن فوضى العالم.. هذه الفوضى التي يجب أن تترك احساسا أيضا في اللغة وفي الأقدار التي تواجه أبطال هذا العمل
إذن فهو مضمونا وشكلا يجب أن يعبر عن تلك الفوضى الخانقة والآسرة في آن واحد.. عن تلك العجائب التي يمكن ملاحظتها في عالمين عالم الغرب وعالم الروح هربا من تلك الحالة الشرقية
كما أن الشخصية الرئيسية لها شطحاتها بحكم تكوينها الثقافي والسياسي وبحكم مطلبها الأخير من الحياة..لعل البداية تكون مفزعة.ولكن كم مفزع هذا العالم..تحياتي على ماوصلتي إليه..ربما تتضح الأمور في بعض المقاطع الإضافية لكني سأكتفي بذلك هذا الحين..
خالص محبتي وتقديري لك ولمحاولاتك التي لايجب أن تتوقف أبدا..فبعض من أقرأ لهم على البلوج يمكنهم إنتاج إبداع أكثر وأكبر مما هو متاح في العالم الآن..وبالتأكيد تأتين أنت في المقدمة
خالص حبي وامتناني مرة أخرى

Zain said...

أبو علي الجميل
طبعا أنا فهمت رأيك..وبالتأكيد مش مختلف عن رأي كتير من الناس في تشبيهي بمحمد منير ويوسف شاهين.. ياعم أنا فين والناس دي فين..
وبعدين أنا فهمت إنك قارئ جيد للفلسفة..أنا مابكتبش فلسفة أنا باكتب احساس..دور على الإحساس بس مشكلة العمل ده زي ماقلت لنورسين إنه عمل مبني على شخصية بتحب الفلسفة كده زي سعادتك فبيتهيألي لازم كلامه يبقى على شاكلته..المهم ماتقلقش نفسك..وكويس الكلام اللي قلته عن سارتر لأنه بيدي معرفة إضافية للناس اللي ماتعرفوش وبالمناسب الرواية عنوانها مكون من جزئين (سارتر) أو فوضى زرقاء
خالص تحياتي الرقيقة لك

Zain said...

العزيز جدا د. ضياء
حضرتك يعني نورتني والله، وأتمنى لسعادتك دوام الصحة والعافية وألف سلامة..
يعني يؤسفني أبلغك إن ده أول مقطع في الرواية بس فيه افتتاحية قبلها نص سطر يمكن تنور العمل شوية..المشكلة إني باتكلم زي مانت شايف عن فوضى العالم والأشياء والظلال والسياسة والميتافيزيقا..المشكلة التانية إني لازم أبتدي بمونولوج الشخصية مع نفسها لتوضيح كم الألم الموجود في العالم..خالص شكري لتعليقك اللطيف
واللغة الخاصة بالرواية لاتختلف عن واقع الشخصيات ..ربما حين صدورها يمكنك أن ترى لماذا؟..
خالص تحياتي وتقديري الدائم

shreen said...

زين العزيز

التدوينه نفسها
وفلسفتها فى التساؤل
تبدو كانها احد كتابات سارتر

هل اخترت اللون الازرق لتصف الحزن الذى تمر به روحك؟
الازرق هو لو الحزن
تكلمت انت فى اسطرك الفلسفيه
عن عبثيه الحياه باكملها
فوضى حياتنا
تكلمت عن صناديق الانتخابات
عن الحساب والعقاب
عن الجنه
عن تزييف التاريخ
عن كل فوضى وعبثيه حياتنا
من قلم عرف الحد الفاصل بين العبقريه والجنون

زين لا اجروء على القول انى فهمت المغزى الكامل للتدوينه
فمغزاها الكامل فى عقلك انت
وضربات قلمك

لكنى اعتقد انى فهمت لماذا خططتها
وانى فهمت بعضا مما تقصد بها

تحياتى لك ولفلسفتك
سارتر العربى

Zain said...

العزيزة شيرين
أشكرك على مقارباتك الفكرية.. وأعتقد أنك أدركتي الكثير مما كتبته..إنها فعلا رسالة في فوضى العالم من حيث الشكل والمضمون..أما اللون الأزرق فسأسمح لنفسي الانتظار حتى أفسره للجميع..
هذا العمل للوهلة الأولى صدمة..لكنني لم أتعمد ذلك فهذا ماخطه القلم..أعلم أيضا أن المقطع طويل لكنى أثق بأن الجميع سيقرأون..سيقرأون رسالتي مثلما فعلتي أنتي دون ارتباك..فرأيت الهدف مما هو موجود أمام عينيك..
اشكرك لتفسيرك الرائع
وأمنح نفسي لقب صديق دائم لكي
خالص محبتي وتقديري

عين ضيقة said...

رأسك متعَب جدا جدا
وقلمك مؤكد أيضا انه مرهَق جدا

أما أنا
فالكلمة تدخل حتى نخاعى
أنا أتوقع أنك أصبت بالصداع بعد انتهائك من عمل كهذا
لكنى أسألك كدكتور ضياء هل هذا مقطع أول؟
أنا يكفينى أول وأخير

فوضى زرقاء
دلالة اللون الازرق المتسعة جدا من أول الضيْق جدا والاكتئاب حتى الرحابة السماوية والبهجة
موفق هذا العنوان

العمل الذى يدفعنى لقراءته ليس بالضرورة ان يكون معقدا
لكنه فى غالب الامر يكون عميقا جدا كهذا

د/ زين

تحياتى ليك

عين ضيقة said...

نسيت أقولك شىء مهم جدا

انك عندك مشكلة فى الهمزات اللى المفروض تكون على نبرة واللى مفروض تكون على واو

سامحنى بقى .. ده بحكم التخصص يادكتور

ياللا تصبح على خير

حازم شلبى said...

سأجعلهم يكرهوننى لأننى لا أعرف طريقاً أخر لحبهم، سأعطيهم الاوامر ما دمت لا أعرف طريقاً أخر للطاعة . سوف أبقى وحيداً مع هذه السماء الفارغة التى تعلو رأسى ما دمت لا أملك طريقاً أخر لأكون بينهم

سيدى الحكيم .. كان هذا هو سارتر أم تراه كنت أنت فى حقبة أخرى

أضطررت الى قراءة نصك مرة و ثانية و ثالثة حتى وصلنى المعنى بعد أن كاد اليأس يتسرب لنفسى وبدأت أعتقد أننى سليل أصيل لأكبر فصيلة حمير فاشلة في العالم

أعترف أنها لغة فلسفية صعبة تلك التى تكتب بها .. حفر لغوى على ماء جوفى كما قال الدكتور ضياء .. لكن الجميل أننا نصل فى النهاية ..اليكِ .. مهلهلين لا يهم .. مقطوعى الانفاس لا يهم .. المهم أننا حين نصل نجد أن النتيجة كانت تستحق .. أنا كنا نستحق أن نعرف قبل الرحيل أننا كنا ظلال .. مجرد ظلال .. و هل يكتب أحد ، أي أحد تاريخ الظلال

قبعتى لا زالت مرفوعة لك ايها الحكيم ويبدو أنها ستظل مرفوعة لك الى الابد

تحياتى و تقديرى على الدوام

horas said...

د.زين
بناء على نصيحة صديقة عزيزة
مع أني أبغض النصائح بشدة
دخلت الى عالمك السحرى
وتمنيت حينها انى لو كنت اعرف هذه الصديقه منذأمد بعيد
فها هى من اليوم الأول لسماعى لصوتها الملائكى الحزين
تهدينى بهدية من طراز رفيع
لن اقول انى سعيد بمعرفتك
فأنا أعرفك من قبل أن تولد وأولد
فوضاك الزرقاء قطعة فنية أصلية غير مقلدة
أن يموت سارتر في الجحيم بعد موته
أن يضحك بعبثية فى وجه اسطورة العبث
أن تبدأ بالراقصة الغجرية
أن تمسك بمفردات الظلال
أن تخبرنا عن الفوضى بمنتهى النظام
بسرد غاية فى الروعة
فوضاك فوضاى
هى الحقيقة بلا مواربة
هى الحياة
او التى يدعونها كذلك
هى بكل بساطة
الفوضى الزرقاء

احييك عزيزى
وانتظر روايتك دماء ابوللو
على أحر من الجمر

Zain said...

العزيز جدا جدا سعرب المحمدي وشبرا
كتبت تعليقا لك ولم أنشره لاأدري لماذا؟ ولا تسألني السبب..فليس هناك سبب آخر..أعلم أني تسببت بصداع لك لكن أتمنى أن يكون قد ذهب بعد علبة السجائر والشاي.. بدأت ترى العالم بعين أخرى..أحترم فيك بساطتك.. وأنت تعلم جيدا ماذا أتمنى لك..خالص حبي وتقديري وأمنياتي

Zain said...

العزيزة عيون ضيقة وواسعة
أشكرك على الملحوظة أولا ومن اللمؤكد أنني سأراجع العمل لغويا تماما لكنه ألق الكتابة ولسة طالع من الفرن.. مؤكد أن هناك شيئ ما..شئ غير حقيقي في المسألة..وهناك بالتأكيد ماهو حقيقي..لكنني متأكد أيضا أن ذلك لم يكن في هذا العالم..أتمنى أن تصلك رسالتي أليس كذل..
للمرة الأولى تفصحين عن تخصصك الجميل..من لايحب اللغة العربية
خالص تحياتي وتمنياتي وشكري واعتذاري على الألم الذي قد أكون تسببت فيه دون نية مبيته..وإن كان هذا غير حقيقي أيضا

Zain said...

العزيز جدا القريب جدا حازم
يعني وحشتنا..وتمنياتي لك
"كان هذا هو سارتر أم تراه كنت أنت فى حقبة أخرى"
هل أعطيتك يوما ما نهاية هذه الرواية..
ربما وربما نتبادل الأفكار وتواردها عن بعد
.. ربما كان هذا حقيقيا فعلا..
مرة أخرى أنت تعلك جيدا ياصديقي الفيلسوف والفنان..أن لاشئ حقيقي..لاشئء
لتبقى صداقتنا تدافع عن وهمنا بالوجود
خالص محبتي وقبعتي لك أيضا مرفوعة على تفسيرك أولا..ونحن سويا في الانتظار تحت الشجرة مع صامويل بيكيت

Zain said...

العزيز حورس
يبدو أننا لانقبل جميعا النصائح.. وإلا ماكنا على مانحن عليه الآن..دامت النصيحة ولم يدم الإتباع..
قرأت لك الكثير خلال الفترة الماضية وترددت كثيرا في الكتابة إلى فكنت أعلى مني قدرا ومقاما بقبول النصيحة وأتمنى أن لاتندم عليها..
لاأدري كيف أفيك حقك.. أتمنى أيضا أن لاتندم على قرائتك لدماء أبوللو..وإن كنت أفسحت لي زمنا لقراءة فوضى زرقاء..أتمنى التواصل الدائم..ولاتقبل نصائح مرة أخرى كعهدي بك دائما..فأنا لاأقبلها..مؤكد أننا نعرف بعضنا البعض قبل أن يولد العالم..أليس كذلك؟
ومؤكد أيضا أنه لاشئ حقيقي مما قلناه جميعا
خالص محبتي وامتناني
زين عبد الهادي

كريم بهي said...

د زين
بصراحة وعلى طوول
انا معجب اوى بحضرتك من زمان
ومتابعك من زمان اوى
فى اماكن كتير
واتمنى اكون صديق المدونة الجميلة دى
وطبعا مش هتكلم كتير ولا هاعلق ع البوست
لانى المفروض اتحرك دلوقتى على الجامعة
لكن قريب هيكون تعليقى هنا
لازداد شرفا

تحياتى
كريم بهي

Zain said...

dالعزيز كريم
تنور طبعا وأهلا بيك..وإلحق المحاضرة..ولما تخلص نتكلم..مؤكد أيضا أني قرأت تعليقاتك في أماكن كثيرة..فأهلا بك وللمرة الألف لك دائما الفضل والمحبة والسبق
خالص حبي وتقديري

fawest said...

شوف يا دكتور التكاتير
سأحاول أن لا أقول شيئاً
بس يعنى أنت غرقتنى
بجد
يعنى بدون نفاق والله
تهت فى كلامك ومعانيك واللى عاوز أقوله و اللى عاوز أنت تقوله
ومره واحد حسيت أن فى حد سبنى فى مياه زرقاء ،أنا رجلى فى الارض بس
ولا عارف أروح يمين ولا شمال
أغطس ولا أقب
ترى ناوى تغرقنى يا د.زين فى روايتك

Zain said...

العزيز فاوست
شفت بقى انت غرقان ازاي
عموما ده واحد من أهداف الرواية ودلوقت أنا متأكد إني في الطريق الصحيح.. شوية تعديلات صغيرة هاتوضح الطريق للجميع في القراءة
معلش يافاوست
تحياتي وحبي

Zain said...

الأخوة الأعزاء والرفاق
أعتذر عن أي تعب سببه لكم قراءة هذا العمل..وبعض الكلمات الإضافية ربما تزيل الغمخوض الذي هو مطلب أساسي لهذا العمل..
أيضا هذا للأسف أول جزء في العمل فقط العبارة الأولى في الافتتاحية كان يمكن أن تزيل كثير من اللبس
مع خالص حبي واحترامي
زين

Anonymous said...

العزيز د.زين
تحياتي لك .. برغم أن رفع القبعات والانحناء علامة على تحية الرجل للمرأة ولكنى أشعر أنها أكثر علامات الاعجاب تأثيرا وأوقعها .. فأنا أرفع القبعة وأنحني لك احتراما وتقديرا .. لعقلك الكبير ، لسردك الرائع ، لثقافتك العالية في زمن أصبح فيه المثقفين لا وجود لهم وأعترف لك بشيء خاص جدا جدا .. أنا لست مثقفة ولست موجودة في عالم المثقفين ولا أعرف حتى الطريق ولكني أحاول البحث عنه وخصوصا بعد قرائتي للنص

أما عن اللون الازرق فهو بالنسبة لي لوني المفضل ، لأنه محير .. يظهر الحزن ويظهر الفرح ... محير كألعاز عالم المجون الذي نحياه
تحياتي مرة أخرى ، أتمنى أن اكون حقا فهمت ، واسمح لي أن أدخل جنة المثقفين عبر رواياتك
في انتظارها بشوق

تحياتي وسلامي واحترامي
أم عمر

Zain said...

العزيزة ام عمر
مش عارف أقولك إيه تسلمي..الثقافة احساس قبل ماتكون قراءة..حب وتسامح إلى مالانهاية.زاهتمام بالآخرين..قيم وتقاليد حضارية..وده عندك..انت اجمل أم وكبيرة مثقفات الأمهات..
تحياتي وتقديري

تامر سليط said...

ا/ زين

صراحة لا اعلم لماذاد دفعتنى هذه الفوضى إلى تذكر كلمات اسبارتكوس الاخيرة لامل دنقل والمزج داخلها

هذه الفوضى الاولى لك لن اتوقف امامها كثيرا لافهمها لانها من الواضح انها بداية حالة اكبر واكثر تشعب واعمق

خاصة مع ماحولتك لصنع هذا التوازى الغير منطقى بين يارتر والسادات والحساب والاعتراف والذى حاولت ان تصنعه جبرا ونجحت فى ذلك

اتصل بنا فى النهاية الى نتيجة حتمية وهى اللا شئ متمثله فى الظل
البداية اكثر من رائعة وخاصة بين هذا الصراع بين الشمس والقمر

صراع استطعت صياغته بصورة مدهشة ومتفردة ايضا

الحالة داخل المقطع كلها متميزة بالفعل

والمقطع فى مجمله ثائر وثورى ورافض لاقصى درجة ومتمرد ورافض لكل شئ يحدث فى العالم اعتقد انه سوف يكون مدخل قوى لاكثر تفصيلية

دمت مبدعا ولى عودة فى القريب اتمنى ات تسمح بها