March 27, 2008

أن تقابلهم بلا موعد سابق




هذا الصباح، لم أكن أنتظر ملائكة، أو فراعنة قدامى، لكنه حدث، فهم أحيانا مايأتون فجأة، كان جالسا في العربة بجوار السائق وقد أغفى، ملامحه السمراء وشاربه الدوجلاس الرقيق، وأنفه التي تنفتح وتنغلق في حركة رتيبة متمهلة، ويده الملقاه في إهمال على مسند النافذه الزجاجية، كل ذلك يوحي بوجه يمكنك أن تعبره، تعبره ولاتتوقف، لكن انعكاس شمس الصباح على نصف ذقنه بينما غابت بقية الملامح في ظلال العربة الداخلية، يلفت إنتباهك إلى أنك في حضرة أحد الفراعنة القدماء، اكتملت الصورة بالمرأة التي كانت تجلس خلفة مباشرة والمتلفحة في السواد، كانت كبيرة في السن بالشعيرات البيضاء القافزة من خلف طرحتها الشفافة، وبجوارها تجلس شابة ترتدي نفس الملابس، لاتكاد تظهر عيونهما، وكان الشارع يفتح عيونه بعد ليل طويل قضاه مابين غطيط ولهب، وحين وجدا أنني أتطلع إليهما، اقترب وجه المرأة العجوز من زجاج النافذه ليغمر وجهها الضوء، وكانت عيناها محشوتان بدموع متوقفة، إلا أنها سرعان ما ابتسمت، وكان الفرعون القديم يحرك رأسه لتستقبل الشمس
الصورة من:
http://www.dkimages.com/discover/Home/History/Africa/Ancient-Egypt/Mummification/Mummies/Mummies-18.html

8 comments:

نبضات said...

مااجمل الصدف وان ترى شىء او تقابل شخص بلا موعد سابق حتى ولو لم تكن تعرفه

وعلى راى حورس عندما قال لحضرتك لك عيون ميكرسكوبيه تدخل فى قلب الاشياء
تحياتى لتأملاتك العميقه والجميله

ودائما العيون اكتر حاسه معبره عن الانسان عما يفكر وما يشعر ممكن يكون عشان العيون متصله بالمخ فمن الممكن ان نخفى الاحزان فى كلامنا وخلف ضحكتنا ولكن لغه العيون دائما لاتكذب ودائما تكشف كل مانريد ان نخبئه عن غيرنا
ومااجمل الابتسامه من روح صافيه وقلب نابض بالحياه

ومفتقده جدا لردود حضرتك على التعليقات فالتعليقات لاتكون كامله المعانى وتفقد معانيها من غير الردود عليها

خالص تحياتى

زين said...

والله يانبضات مش عارف أقولك إيه، أنا مش ممتنع عن التعليق، ولكن أترك نفسي لهواها، لكن يبدو إن الأمر محتاج إلتزام قوي، وللأسف الشديد فإن كثرة اسفاري وعدم استقراري هما السبب وراء ضيق الوقت،لكني دائما ماأقرأ كل مايكتبه الجميع، وهناك وجوه جديدة كثيرة، وهناك بوستات جميلة اتعرضت، عموما هاأحاول أكون موجود عند الجميع، تحياتي وتقديري لكي

fatima said...

طب و اللى مبيحبش الشاى و كييف قهوة و نسكافيه ؟
متفقة تماما مع عرافتى الساحرة الجميلة نبضات
رد حضرتك على التعليقات بيثريها و يعلمنا شوية دروس فى شياكة الجمل و جمال الكلمات ...
بإختصار كدا بنغش أسلوبك و نحاول نعمل زيه ...
و كل ما تبقى من أثار و فنون تنتنمى للتاريخ الفرعونى ...يا دكتور تشعرنا بالفخر و الخيلاء ...و حاجة كمان
ان كل حاجة بتروح الا الشىء اللى اتعمل بفن و انسانية
تحياتى يا فيلسوف

سهر الليالى said...

أنا جيت بصراحه أسلم وأخد كوباية الشاى بس ممكن نسكافيه بدل الشاى أصل أنا مبحبش الشاى
:)

بس دايما بحس أنك بترسم صور بالكلمات

تحياتى يا دكتور زين
سهر الليالى

زين said...

والله يافاتيما - وحشتني بالمناسبة نطق اسمك بالشكل ده - على أي حال، يعني ممكن أبعتلك القهوة كلها والله ياللي فيها، وكنت زمان لما أدخل قهوة أشترى الشاي بكوبايته - آي واللهي- علشان أعين الكوباية معاية في العربية أو في كيس لما احتاجها، والنيس كافيه بالنسبالي حاجة افرنجي خالص، وانا ماعرفش أنطق إلى الشاي والقهوة لكن ممكن نجيب حد بتاع نيسكافيه على النصبة جوه، والعفو أنا مجرد حاجة صغيرة جدا بالنسبة ليكم كلكم، فأنت أم الحسن، والحسن كما تعرفين هو يوسفه، وتحت أمرك يا أم جو ..وصباح الطبطبة

زين said...

يا سهر
ياسهر
نورتيني واللهي، فينك من زمااااااااااان..
على العموم هاأفوتها.. انتي عارفة إيه اللي أجمل من الرسم..الموسيقى..والكتابة أقل من الاتنين..والأديب فنان فاشل لم يستطع أن يكن موسيقيا ولم يستطع أن يكون رساما، وحين يفشل في الشعر لايجد سوى السرد وهو أضعف الإيمان..
تحياتي ونورتي ياجميل

نبضات said...

صباح معطر بالورد والياسمين
انا شخصيا بحب الكابتشينواوبشربه الان وانا بعلق
شكرا على متابعتك وتواصلك للحوار فى مدونتى وعلى توضيحك لمعنى الجمله اللى قد ايه بان ليا جمالها

اشكرك بعمق

خالص تحياتى

زين said...

ماشي
بتشربي كاباتشينو لوحدك..
ده انا لسه ماخلصتش الكلمه وباقول لفاتيما على النيسكافيه..يابنتي احنا بنكتب الشاي بالعافية..
صباح الفل والجمال..وتحت أمرك دايما..
وخللي فيروز تغني وانتي بتشربي البتاع ده..قلتي اسمه إيه؟
تحياتي ياقمر